[الشرح]
كما بيَّنَّا وذكرنا الحديث في طلب المناصب، وتحريم طلب الإمارة فأمرها خطير؛ لأن الإنسان الذي يحب تلك المناصب ستكون عاقبته وخيمة؛ إما أن يُعزل؛ فيصبح كأن لم يكن يومًا من الأيام في ذلكم المكان، وإما أن يسيء إلى الناس، وإما أن يظلم، وإما أن تكون ندامة عليه يوم القيامة، أما إذا توسط فيها وأتته عن غير مسألةح فإن الله سيعينه ويستوي عنده العزل والبقاء، وبالتالي لا تضره بإذن الله -تبارك وتعالى-.
[المتن]
قال -رحمه الله-:
الإقلال من المزاح
وأقِلاَّ مُمازَحةَ الإخوَانِ ومُلابَستَهم، والمتابَعةَ في الاستِرسالِ مَعهُم؛ فَإنَّ الأعدَاءَ أكثَرُ مِمَّنْ هَذه صِفتُه، وقَلَّ مَنْ يُعاديك مِمَّنْ لا يَعرفُك ولا تعرِفُه.
فَهذَا الذِي يَجبُ أنْ تَمتثلاه وتَلتزِماه، ولاَ تترُكاه لِعرَضٍ ولاَ لِوجهِ طمَعٍ، فرُبَّما عَرضَ وَجهُ أمرٍ يَروق، فيستَزِلُّ عنِ الحَقَائق بِغيرِ تَحقيقٍ، وآخِرهُ يَظهَر مِنْ سُوءِ العَاقِبة ما يُوجِب النَّدمَ حَيثُ لاَ يَنفعُ، ويَتَمنَّى لَه التَّلاَفي فلاَ يُمكِن.
[الشرح]
ينهى عن الإفراط في المزاح، كان رسول الله يمزح ولا يقول إلا حقًا؛ لكن الإفراط في ذلك قد يفضي إلى أشياء لا تحمد عقباها.
«ربَّما استَفتَحتَ بِالمزحِ مَغَالِيقَ الحِمَامِ .. إنَّما السَّالمُ مَن ألجَمَ فَاهُ بِلجَامِ»