والسنَّة هو طريق النَّجاة وطريق السَّلامة، تصوَّر وتخيَّل من يقول لك: قال الله وقال رسوله؛ فتُجيبه، وبين من يبني بيتًا على غير أساس،
«والبَيتُ لاَ يُبتَنَى إلاَّ لَهُ عَمدٌ .. وَلاَ عِمَادَ إذَا لَم تُرفَع أوتَادُ»
وعلم المنطق أساس هشٌّ؛ قال الله -جلَّ وعلا-: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} [1] .
[المتن]
قال - رحمه الله:
الأمرُ بالمعرُوف وَالنَّهيِ عَنِ المنكَرِ
وَعَلَيكُمَا بِالأَمرِ بِالمعرُوفِ وَكُونَا مِن أَهلِهِ، وَانْهَيَا عَن المنكَرِ وَاجتَنِبَا فِعلَه.
[الشرح]
الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر: من أعظم شعائر الإسلام، بها يُنشر الدِّين، وبهما تقُوم الحجَّة، وبهما يُردع الظَّالم عن ظلمه، ويُنتصر للمظلوم، بِهما تُحفظ الأبدان، وتُحفظ الأديان، وتُحفظ الأعراض، وتُحفظ الأموال، وتُحفظ العقول.
نعم، بالأمر بالمعروف تسعد الأمَّة وتتمكَّن الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ
(1) [التوبة: 109] .