الوديعة فهي جزء من هذه الأمانات {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [1] .
[المتن]
قال - رحمه الله:
تَتمِيم الكَيلِ وَالميزَانِ
أَوفِيَا الكَيلَ وَالوَزنَ؛ فَإنَّ النَّقصَ فِيه مَقتٌ، لاَ يُنقِصُ المالَ، بَل يُنْقِصُ الدِّينَ وَالحَالَ.
[الشرح]
يجب على المسلم أن يُوفِّيَ الكيل والوزن، فإنَّ الوفاء بالكيل والوزن من العدل، وإنَّ عدم تحقيق ذلك غشٌّ للنَّاس، وأوفوا الكيل والوزن، ويقول تعالى: {وَزِنُوا بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} [2] ، ويقول جلَّ وعلا -ذامًّا الذين يبخسون المكيال والميزان-: {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [3] ، فوفِّ يا عبد الله! أوفِ الكيل والوزن واجتهد في ذلك، وإيَّاك أن تُدخل على نفسك شيئًا حرامًا تصطَلِي بحرِّهِ يوم القيامة.
(1) [النساء: 58] .
(2) [الإسراء: 35] .
(3) [المطففين: 1 - 6] .