الجنَّة )) وأشار بإصبعه السبَّابة والتي تليها [1] . فالعناية باليتيم أمرها عظيم، وتجب العناية بهم، ولا يجوز الأكل من مالهم {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [2] ، وقد حثَّ الله على الإنفاق على اليتامى، وأمر بالعناية بهم، وأكل مال اليتيم من السَّبع الموبقات أيضًا.
[المتن]
قال -رحمه الله-:
الحث على طلب الحلال
وَعَلَيكُمَا بطَلَبِ الحَلاَلِ وَاجتِنَابِ الحَرامِ، فَإنْ عَدِمتُما الحَلاَلَ فَالجَئَا إلَى المتشَابِه.
[الشرح]
يقول النّبي صلَّى الله عليه وسلَّم: (( إنَّ الحَلاَلَ بَيّنٌ، وَإنَّ الحَراَم بَيِّنٌ، وبَينهُمَا أُمورٌ مُشتَبِهَاتٌ، فَمَن وَقعَ فِي الشُّبُهَات فقَد وَقَع فِي الحَرام، كَالرَّاعِي يَرعَى حَولَ الحِمَى يُوشِكُ أن يَرتَعَ فِيهِ، ألاَ وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَى، ألاَ وإنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُه ) ) [3] ، فالحرام ما حرَّمه الله ورسوله، والحلال ما أحلَّه الله ورسوله،
(1) رواه البخاري (5/ 2237، رقم 5659) .
(2) [النساء: 6] .
(3) رواه البخاري (1/ 28، رقم 52) ، ومسلم (3/ 1219، رقم 1599) .