فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 171

وكذلك مِمَّا يستثنى من الغيبة: وصف الكذَّابين والوضَّاعين في الحديث وبيان حالهم، وإن كانوا من بعض النِّحل والفرق الضَّالة فلابدَّ أن يُبيَّن حالهم؛ حتَّى يسلم المسلمون من شرِّه.

هذا بعض ما يستثنى ومن أراد التوسَّع؛ فليرجع إلى (رياض الصَّالحين) ، فهناك ستَّة أحوال ذكرها الإمام النَّووي -رحمه الله تعالى- فيما يُستثنى من الغيبة، أو ما يُظنُّ أنَّه غيبة وليس بغيبة.

[المتن]

قال -رحمه الله-:

تحريم الكِبْر

وإيَّاكُما والكِبْرَ، فَإنَّ صَاحبَه في مَقتِ اللهِ مُتقلِّبٌ، وإلَى سَخَطِهِ مُنْقَلِبٌ.

[الشرح]

الكبر: هو استحقار النَّاس وغمطهم؛ فالكِبر هو غمط الحق، والتَّعالي على النّاس والتَّعاظم، وقال الله تعالى: {فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} [1] ، وقال تبارك وتعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [2] ، وقال تعالى: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [3] ، وقد ثبت في الحديث أنَّه لا يدخل الجنَّة من كان في قلبه

(1) [النحل: 29] .

(2) [الفرقان: 63] .

(3) [لقمان:18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت