وقتك بقراءة جزء على الأقل في كلِّ يوم، فإنَّه يُقال لمن يقرأ القرآن ويعتني به في درجات الجنَّة (( إقرَأ وارقَ ورَتِّل فإنَّهُ تنتهِي بِكَ الدّرَجَات حَيثُ انتَهَيت مِنَ القِرَاءة ) ) [1] أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فاحرصوا على كتاب الله -عزَّ وجل-، واعتنوا به حقّ العناية، وارعوا حقَّه حقَّ الرِّعاية، ولا يكن نصيبكم منه ترداد ألفاظه دون فهمٍ وفقهٍ لمعانيه.
اللهمَّ فقِّهنا وإيَّاكم في القرآن، اللهمَّ اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصَّتك يوم القيامة يا عزيز يا رحمن.
[المتن]
قال -رحمه الله تعالى:
التمسك بالكتاب والسنة
رُوِيَ عَنِ النَّبي صَلّى الله علَيه وسَلّم أنَّ قَالَ: (( تَرَكتُ فِيكُم مَا إِنْ تَمَسَّكتُم بِه لَن تَضِلُّوا بَعدِي: كِتَابَ اللهِ تعَالَى وَسُنَّتي، عَضُّوا عَلَيهَا بِالنَّواَجِذ ) ).
[الشرح]
من أعظم ما يحفظ الله به هذا الدّين، التمسُّك بكتاب الله -جلَّ وعلا- والاعتصام به، والاعتصام بهدي النَّبي صلى الله عليه وسلم، قال الله -جلَّ وعلا-: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا} [2] ، وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [3] ، وقال جلَّ وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
(1) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا ) ). أخرجه أحمد (2/ 192، رقم 6799) ، وأبو داود (2/ 73، رقم 1464) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم: 1426.
(2) [آل عمران: 103] .
(3) [الحشر: 7] .