فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 171

ثمَّ نبَّه المصنِّف -رحمه الله- على أهمِّية طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطاعة الرَّسول من طاعة الله، قال الله -جلَّ وعلا-: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} [1] ، ويقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [2] ، ويقول جلَّ وعلا: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [3] ، ويقول جلَّ وعلا: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [4] ، فطاعة الرَّسول طاعة لله؛ لأنَّه مبعوث من عند الله وسنَّته وحيٌ من الله {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [5] ، ويقول صلى الله عليه وسلم: (( إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ) ) [6] .

ومن ذلك: العمل بسنَّته ورفعها فوق الهام والرُّؤوس، وعدم التَّهاون بها، والجدُّ والاجتهاد في تطبيقها، قال عليه الصلاة والسلام: (( عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، تَمسَّكُوا بِهَا عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ) ) [7] .

فمن زعم أنَّه يؤمن بالقرآن الكريم، وهو لا يؤمن بالسنَّة فليس بمسلم، ولو ادَّعى الإيمان فبينه وبين الإيمان كما بين الثَّرى والثريَّا، فلابدَّ من الإيمان بالسنَّة والعمل بها، وتقديمها على كلِّ شيء، لاَ يَزالُ النَّاسُ بِخيرٍ مَا أحيوا السنَّة،

(1) [النّساء: 80] .

(2) [محمد: 33] .

(3) [التغابن: 12] .

(4) [النّساء: 69] .

(5) [النّجم: 3 - 4] .

(6) رواه أحمد: 16723، وصححه الألباني في المشكاة: (163 و 4247) .

(7) أخرجه أحمد (4/ 126، رقم 17182) ، وابن ماجه (1/ 16، رقم 43) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: 2735.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت