فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 171

نسبته في المال، ولا تزيد المال إلا خيرًا وبركة، وهي الرُّكن الثَّالث من أركان الإسلام، قد سمعنا الآية: {فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [1] ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( بُنيَ الإسلاَمُ عَلَى خمَسٍ شَهَادَة أنْ لاَ إلَه إلاَّ الله وَأَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله وَ إِقَامِ الصَّلاَةِ وَإيتَاءِ الزَّكَاة وَصَومِ رَمَضَانَ وَ حَجِّ بَيتِ اللهِ الحَرَام ) ) [2] ، وكذلك في حديث جبريل ومجيئه إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن عمر بن الخطَّاب وذكر أركان الإسلام وذكر ثالثها الزَّكاة، وقال الله تعالى متوعِّدًا من لم يخرج زكاته: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} [3] .

ومن تركها جحودًا فقد كفر، ومن تركها تهاونًا فقد ارتكب إثمًا عظيمًا من أعظم الآثام، فعليك أن تخرجها طيِّبة بها نفسك غير محتال على إخراجها، وأن تعتقد أنَّها حقٌّ واجبٌ عليك لا منَّة لك فيها، بل هي حقٌّ في المال، {فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [4] ، {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [5] .

وأنبِّه هنا إلى أمور:

الأمر الأوَّل: عدم التحيُّل، فالبعض ممن يخرج الزَّكاة يعطي الغير من أجلِ أن يُعطيه، كلَّ واحد يعطي زكاته للآخر، وهذا باطل وتحيُّل.

(1) [التوبة:11] .

(2) متفقٌ عليه؛ أخرجه البخاري (1/ 10) ومسلم (1/ 35) .

(3) [التوبة: 34 - 35] .

(4) [المعارج: 24 - 25] .

(5) [الأنعام: 142] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت