فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 171

والرُّكن الخامس: هو حجُّ بيت الله الحرام، ويجب في العمر مرَّةً واحدة هذه هي الفريضة، ومن زاد فقد نال حظًّا عظيمًا، يقول الله -جلَّ وعلا-: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [1] ، ويقول النَّبي صلى الله عليه وسلم: (( أيُّهَا النَّاس إنَّ اللهَ كتبَ عَليكُم الحجَّ فَحجُُّوا، قالوا: أَفِي كُلِّ عامٍ يَا رسُولَ الله؟ قال: لَو قُلتهَا لَوجَبت بَل فِي العُمرِ مرَّة ) ) [2] أو كما قال صلى الله عليه وسلم، ويجب أداؤه على المستطيع من وجود الزَّاد والنَّفقة والرَّاحلة وأمن الطَّريق ونحو ذلك، وتزيد المرأة شرطا آخر وهو وجود المحرم، فإنَّ لم يكن ثمَّة محرم فإنَّ الحجَّ يبطل ويسقط عنها ولو وجدت المال في أصحِّ أقوال أهل العلم، وينبغي للمسلم أن يجتهد في أدائه، وفي أداء الفرض والحج والعمرة قبل فوات الأوان، وأن يهتم بذلك, وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الحجُّ المَبرُورُ لَيسَ لَهُ جَزاءٌ إلاَّ الجَنَّة ) ) [3] .

أسأل الله الكريم ربِّ العرش العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلا؛ أن يوفِّقني وإيَّاكم للعلم النَّافع والعمل الصَّالح. وصلَّى الله وسلَّم وبارك على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه.

(1) [آل عمران: 97] .

(2) أخرجه: مسلم 7/ 91 (1337) (131) .

(3) أخرجه: البخاري 3/ 2 (1773) ، ومسلم 4/ 107 (1349) (437) من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت