الإسلام"ابن تيميّة"في ردِّه على"الباقلاَّني"الذي ادَّعى بأنَّ الإيمان مرادفٌ للتَّصديق، وقد اختصر ذلك في جملةٍ مفيدة، أخونا الشَّيخ الدكتور:"عبد الرزاق البدر"-حفظه الله تعالى- في كتابه: (زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه) فليُراجع.
أمَّا تعريفه شرعًا: فهو قولٌ باللِّسان، وتصديقٌ بالجنان -وهو القلب-، وعمل بالأركان -وهي الجوارح-، فالإيمان قولٌ وعمل يزيد بالطَّاعةِ وينقص بالمعصية، هذا هو تعريف السَّلف، ولذلك يقول الإمام البخاري:"أَدْرَكتُ ألفًا منَ العُلمَاء يقُولونَ: الإيمَانُ قَولٌ وعَمَل"، ويقول سفيان بن عُيينة -رحمه الله-: «أدرَكتٌ اثنَيِنِ وسِتِّينَ عالِمًا يقُولُون: الإيمانُ قولُ وعَمل» .
وهل هناك تعارض بين من يقول من السَّلف (الإيمانُ قَولٌ وعَمل) ، وبين من يقول (الإيمانُ قولٌ وعملٌ واعتقَاد) ؟ من يجيب ويأخذ إحدى هذه الجوائز؟
أقول: سمعتُم الآن منِّي كلام السَّلف أنَّ منهم من يقول: (الإيمان قول وعمَل) ، وهناك من يعبِّر فيقول: (الإيمانُ قولٌ وعملٌ واعتقَاد) ، فهل هناك تعارض بين هذين القولين؟ [1]
الجواب:
القول: يشمل قول اللِّسان وقول القلب، والعمل: يشمل عمل القلب، وعمل اللِّسان، وعمل الجوارح.
طيب سؤال آخر يتعلق بهذا، ما هو قول القلب، مع الدَّليل؟
(1) في هذه المحاورة بين الشّيخ والطلاّب لم أثبت كلّ ما قاله، لأنّ الشيخ - حفظه الله - كان يختار المُجيب عن السّؤال، الذي لم تكن إجابته مسموعة في غالب الأحيان، فأثبتّ فقط إجابة الشّيخ الصّحيحة عن السّؤال المطروح.