فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 171

عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: (( الدُّعَاء هُو العِبَادَة ) ) [1] وينبغي أن نعرف جملة آداب في الدعاء.

أولًا: أن يكون خالصًا لله -جلَّ وعلا-، {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [2] ، ويناقض الإخلاص دعاء غير الله فإنه شرك أكبر، {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} [3] .

فهؤلاء الذين يتوجهون إلى الموتى في قبورهم من بعض المنتسبين إلى الإسلام، ويقولون: أغثنا يا فلان! نحن في حماك يا فلان! هؤلاء مشركون لا يقبل الله منهم صرفًا ولا عدلًا، ومن قال: مدد يا شيخ فلان! وأعطني يا شيخ فلان! فهو مشركٌ لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا} [4] .

الأمر الثاني -من شروط الدعاء وآدابه-: أن يبتعد صاحبه عن الحرام، وقد سمعنا بالأمس قصة الرجل الأشعث الأغبر الذي يمد يديه إلى السماء ويقول: يا رب! يا رب! فأنى يستجاب لذلك! وقال سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-: يا رسول الله! ادع الله يجعلني مستجاب الدعوة؛ قال: (( أَطِبْ مَطعَمَك تَكُن مُستَجَابَ الدَّعوَة ) ) [5] .

والأمر الثالث: أن يكون وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ بأن لا يكون فيه اعتداء ولا قطيعة رحم، فمن دعا على إخوانه، أو دعا على أهله

(1) رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني، انظر صحيح الجامع: 3407.

(2) [غافر:60] .

(3) [الأحقاف:5 - 6] .

(4) [الفرقان:23] .

(5) أخرجه: الطبراني في الأوسط (6/ 310، رقم 6495) . وقال الألباني: (ضعيف جدًا) السلسلة الضعيفة: 1812.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت