هذا كفر، قال: وإذا كان الذي قاله صاحب الضّلال، قال: لا لا لا، ما عاذ الله لعلَّه يقصد معنى آخر، وعَينُ الرِّضَا عَن كُلِّ عَيبٍ كَلِيلةٌ أليس كذلك؟!
ولذلك هذا ذكَّرني بموقف، كنَّا في بلد من بلاد المسلمين فجاءنا بعض دعاة"الخُميني"- الذين يدعون لمبايعة"الخُميني"- وهم من أهل ذلك البلد السنِّي ليسوا من الرَّافضة، هم من بلد سني؛ ولكنَّهم قد بايعوه وزوَّجهم ومتَّعهم - وهذا هو بيت القصيد لعلَّه-، المهم، أخذ يُجادل ومعي جمع من طلبة العلم منهم شيخنا الشيخ"علي بن ناصر الفقيهي"وأخونا الشّيخ"عبد العزيز الصّاعدي"والدّكتور:"عوض الشّهري"وغيرهم من إخواننا.
المهم لَمَّا أكثر الجدل هو يريد منّا أن نبايع إمامه الطَّاغية الفقيه الذي له حقَّ التَّشريع من دون الله بزعمهم. نعم، ولاية الفقيه، انظر لَمَّا أكثروا الجدال وجَّهت إليه هذا السَّؤال، قلت له: يا فلان! لو أنّني قلت لك: إنَّ من ضرورات مذهبنا أنَّ لأئمَّتنا درجة لا يبلغها ملك مقرَّب ولا نبيٍّ مُرسل، قال: نعوذ بالله! أنت كافر لو قلت هذا، قلت: ولو قاله"الخُميني"، قال: لا لا لا؛ لأنّه يُجاهد في سبيل الله، والله تعالى يقول: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [1] ، أرأيتم؟! حبّك الشّيء يُعمي أو يُصم!!
فهؤلاء الذين يُنافحون عن كُتب (الظِّلال) المليئة بالضَّلال، مساكين! ما عندهم فرقان، عندهم عاطفة. أنا أكرِّر وأقول: نحن لا نتكلَّم في مصيره يا مساكين! ما نتكلَّم في مصير الرَّجل ولا في مآله عند ربِّه، رُبَّما كان جاهلًا فيُعذر بجهله؛ لكن كُتبه لابدَّ من طرحها، والحمد لله قد صدرت الأوامر بإبعادها عن المدارس وعن المكتبات.
(1) [العنكبوت: 69] .