فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 534

بن عبد الله وابن عباس مختلف عنهما في ذلك، فلا يصح فيه عن من لم يختلف عليه إلا ابن الزبير ومجاهد وفرقة قالت بذلك ليس لها حجة"ا. هـ. [1] "

وكذلك الرواية عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - اختلفت من طريق يحي بن سعيد وفي إسناد كل من الروايتين مقال.

والمشهور من قول ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال:"هي مبهمة فأرسلوا ما أرسل الله واتبعوا ما بين الله عز وجل" [2] , وقيل لعطاء: أكان ابن عباس يقرأ وأمهات نسائكم اللاتي دخلتم بهن؟ , قال: لا تبرا. قال حجاج: قلت لابن جريج: ما تبرا؟ قال: كأنه قال: لا لا" [3] ."

وقد بين ابن القيم بطلان هذا الاستدلال, وأن نظم القرآن لا يحتمل ذلك بقوله:"وذهبت طائفة إلى أن قوله: (اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ) [4] وصف لنسائكم الأولى والثانية، وأنه لا تحرم الأم إلا بالدخول بالبنت، وهذا يرده نظم الكلام، وحيلولة المعطوف بين الصفة والموصوف، وامتناع جعل الصفة للمضاف إليه دون المضاف إلا عند البيان، فإذا قلت: مررت بغلام زيد العاقل، فهو صفة للغلام لا لزيد، إلا عند زوال اللبس، كقولك: مررت بغلام هند الكاتبة، ويرده أيضا: جعله صفة واحدة لموصوفين"

(1) - الاستذكار، لابن عبد البر [5/ 458 - 459] .

(2) - تفسير ابن أبي حاتم [3/ 911، (5086) ] ، سنن سعيد بن منصور [1/ 270، (937) ] ، سنن البيهقي الكبرى [7/ 160، (13686) ] .

(3) - تفسير الطبري [4/ 322] .

(4) - سورة النساء، آية (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت