فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 534

في الأمة لتصير من نسائه, فإن الوطء معنى تصير به المرأة فراشًا فتعلق به تحريم المصاهرة كالنكاح [1] , وقال ابن القيم - في موطن آخر-:"واستفيد من عموم تحريمه سبحانه المحرمات المذكورة: أن كل امرأة حرم نكاحها، حرم وطؤها بملك اليمين, إلا إماء أهل الكتاب؛ فإن نكاحهن حرام عند الأكثرين، ووطؤهن بملك اليمين جائز" [2] وقد روى البيهقي عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال:"يحرم من الإماء ما يحرم من الحرائر إلا العدد" [3] قال ابن عبد البر:"لا خلاف بين العلماء أنه لا يحل لأحد أن يطأ امرأة وابنتها من ملك اليمين لأن الله - تبارك وتعالى - حرم ذلك في النكاح لقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ} [4] وملك اليمين عندهم تبع النكاح, إلا ما روي عن عمر وابن عباس في ذلك, وليس عليه أحد من أئمة الفتوى ولا من تبعهم"وقد ذكر قبل قوله هذا, قول عمر وابن عباس - رضي الله عنهم - والذي يظهر من قول عمر - رضي الله عنه - أنه

(1) - انظر: المهذب، لأبي إسحاق الشيرازي, [2/ 42]

(2) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم، [5/ 128] وسيأتي البحث حول مسألة: نكاح إماء أهل الكتاب في مبحث: نكاح الكتابية.

(3) - السنن الكبرى, البيهقي, [7/ 163 (13707) ] .

(4) - سورة النساء (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت