فهرس الكتاب
عندنا في حكم المرفوع" [1] ، ولم أقف على قول الحاكم هذا، والذي يفهم من كلام الحاكم في كتابه (معرفة علوم الحديث) أن تفسير الصحابي له حكم الموقوف ولكن ذِكْر الصحابي لسبب النزول له حكم المرفوع، فقد أورد الحاكم مثالًا لتفسير الصحابي لمعنى الآية ثم قال:"وأشباه هذا من الموقوفات تعد في تفسير الصحابة فأما ما نقول في تفسير الصحابي مسند فإنما نقوله في غير هذا النوع"ثم أورد مثالًا آخر على ذكر الصحابي لسبب النزول ثم قال:"هذا الحديث وأشباهه مسندة عن آخرها، وليست بموقوفة فإن الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل فأخبر عن آية من القرآن أنها نزلت في كذا وكذا، فإنه حديث مسند" [2] ، وعلى هذا فلا يكون تفسير أم المؤمنين وابن عباس ههنا له حكم المرفوع، وإن كان تفسيرهما أقوى ممن جاء بعدهما."
الوجه الرابع:"أن الأدلة التي ذكرناها على استحباب تزوج الولود وإخبار النبي» أنه يكاثر بأمته الأمم يوم القيامة يرد هذا التفسير" [3] وليس في تفسير الشافعي ما يدل على على عدم استحباب كثرة الأولاد، وإنما هو بيان أن كثرة الأولاد قد تؤدي إلى الفقر، والفقر قد يؤدي إلى عدم العدل بين الزوجات فيحصل الجور.
أما الوجوه الأخرى من الخامس إلى العاشر فكلها تدور حول ترجيح قول الجمهور بسياق الآية، قال ابن القيم:"الخامس: أن سياق الآية إنما هو في نقلهم مما يخافون الظلم والجور فيه إلى غيره، فإنه قال في أولها:"
(1) - تحفة المودود في أحكام المولود، ابن القيم، [ص 14] .
(2) - معرفة علوم الحديث، أبو عبد الله الحاكم، [1/ 20] .
(3) - تحفة المودود في أحكام المولود، ابن القيم، [ص 14] .