فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 534

والحاكمان ينفذ حكمهما في الجمع وعلى قولين في الفرقة [1] ، ومن ذلك أيضاٍ ما الذي يترتب على غياب الزوجين أو أحدهما؟ وما الذي يترتب على جنون الزوجين؟ [2] وتختلف كذلك على القولين الشروط المعتبرة في الحكمين [3] .

ويشير ابن القيم في آخر كلامه عن المسألة -بعد ذكره لبعض المسائل المبنية على الخلاف في المسألة- إلى أن هناك نوعًا من التداخل بين القولين، قال رحمه الله:"ولا ريب أنهما حكمان فيهما شائبة الوكالة، ووكيلان منصوبان للحكم، فمن العلماء من رجح جانب الحكم، ومنهم من رجح جانب الوكالة، ومنهم من اعتبر الأمرين" [4] ، وممن اعتبر الأمرين الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره [5] .

القول الراجح ودليله:

الراجح أن المراد بالحكمين في الآية أنهما حاكمان كما رجحه ابن القيم بمجموعة من الأدلة قال -رحمه الله-:"والعجب كل العجب ممن يقول هما وكيلان لا حاكمان! والله تعالى قد نصبهما حكمين، وجعل نصبهما إلى غير الزوجين، ولو كانا وكيلين لقال: فليبعث وكيلًا من أهله ولتبعث وكيلًا من أهلها، وأيضا فلو كانا وكيلين لم يختصا بأن يكونا من"

(1) - انظر تفسير ابن كثير [1/ 437] .

(2) - انظر: المغني لابن قدامة [7/ 244 - 245] ، وزاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم [5/ 191 - 192] .

(3) - انظر: روضة الطالبين للنووي [7/ 372] .

(4) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم، [5/ 192] .

(5) - تفسير الطبري [5/ 75 - 76] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت