فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 534

المسيب [1] ، قال الحافظ ابن حجر:"واختاره أبو عبيد واستدل بقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [2] ، وبقوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [3] قال: فجعل الخوف لغير الزوجين، ولم يقل: فإن خافا، وقوّى ذلك بقراءة حمزة في آية الباب {إلا أن يُخافا} بضم أوله على البناء للمجهول [4] ، قال: والمراد الولاة. ورده النحاس بأنه قول لا يساعده الإعراب ولا اللفظ ولا المعنى، والطحاوي: بأنه شاذٌّ مخالف لما عليه الجمُّ الغفير، ومن حيث النظر أن الطلاق جائز دون الحاكم فكذلك الخلع" [5] .

وبين ابن القيم أن الخلع المأذون فيه إنما هو إذا خاف الزوجان ألا يقيما حدود الله فقال في كتاب إغاثة اللهفان:"وهذا دليل على أن الخلع المأذون فيه إنما هو إذا خاف الزوجان أن لا يقيما حدود الله، وأن النكاح الثاني إنما يباح إذا ظنا أن يقيما حدود الله؛ فإنه شرط في الخلع [خوف عدم] [6] إقامة حدوده، وشرط في العود ظنّ إقامة حدوده" [7] ، ولا يفهم من

(1) - انظر مصنف ابن أبي شيبة (18474، 18475) .

(2) - سورة البقرة، آية (229) .

(3) - سورة النساء، آية (35) .

(4) - انظر: السبعة في القراءات، لأبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي ص [182] . وحجة القراءات، لابن زنجلة ص [135] .

(5) - فتح الباري شرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني [9/ 396 - 397] . ورده النحاس من جهة المعنى فقط في كتابه الناسخ والمنسوخ ص [227 - 228] وأنه خلاف قول أكثر العلماء كما في معاني القرآن له ص [1/ 203] . ولم أقف على كلام الطحاوي.

(6) - جاء في النسخة المطبوعة: عدم خوف .. ولا يستقيم الكلام.

(7) - إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان، ابن القيم، [1/ 643] ، وانظر إعلام الموقعين عن رب العالمين [4/ 500] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت