فهرس الكتاب
الإمام أحمد اختارها أبو بكر عبد العزيز [1] ، كما اختارها الطحاوي من الحنفية [2] ، وهو مذهب الظاهرية [3] ، وإليه ذهب البخاري في صحيحه [4] . وهو الذي رجحه الإمام ابن القيم وقد أطال الكلام حول هذه المسألة وتكلم عليها في عدة مواضع من كتبه ومن أقواها ما في زاد المعاد -الذي نقلنا منه
(1) - المغني، لابن قدامة [7/ 289 - 290] ، وبيّن الإمام ابن القيم أن هذه الرواية هي التي رجع إليها الإمام أحمد. كما في إعلام الموقعين [5/ 453] وانظر: إغاثة اللهفان في طلاق الغضبان [1/ 44] ، وزاد المعاد [5/ 210 - 211] . وقد يشكل عليه ما في مسائل الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله [3/ 1089] المسألة رقم (1504) حيث قال:"قلت لأبي: فالسكران؟ قال: كنت أجترئ عليه، أما اليوم فلا، قلت: لِمَ؟ قال: لأنه ليس بمرفوع عنه القلم ...".
(2) - شرح مشكل الآثار، للطحاوي، [12/ 246] .
(3) - المحلى، لابن حزم، [10/ 208 - 210] .
(4) - قال البخاري في صحيحه: باب الطلاق في الإغلاق والمكره والسكران والمجنون وأمرهما والغلط والنسيان في الطلاق والشرك وغيرهما لقول النبي» (الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى) وتلا الشعبي {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} وما لا يجوز من إقرار الموسوس وقال النبي صلى الله عليه و سلم للذي أقر على نفسه (أبك جنون) ، وقال علي: بقر حمزة خواصر شارفي فطفق النبي صلى الله عليه و سلم يلوم حمزة فإذا حمزة قد ثمل محمرة عيناه ثم قال حمزة هل أنتم إلا عبيد لأبي فعرف النبي صلى الله عليه و سلم أنه قد ثمل فخرج وخرجنا معه، وقال عثمان ليس لمجنون ولا سكران طلاق، وقال ابن عباس طلاق السكران والمستكره ليس بجائز ... قال ابن حجر في فتح الباري [9/ 391] :"وذكر البخاري أثر عثمان ثم ابن عباس استظهارا لما دل عليه حديث علي في قصة حمزة ...".