فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 534

الطلاق فلا يعاقب به مسلم على المعصية، ولو كان كذلك لكان كل من شرب الخمر أو سكر طلقت امرأته، وإنما قال من قال: إذا تكلم به طلقت، فهم اعتبروا كلامه لا معصيته، ثم إنه في حال سكره قد يعتق، والعتق قربة، فإن صححوا عتقه بطل الفرق، وإن ألغوه فإلغاء الطلاق أولى، فإن الله يحب العتق ولا يحب الطلاق" [1] ، وقال أيضًا:"فإن الشريعة لم تعاقب أحدا بهذا الجنس من إيقاع الطلاق أو عدم إيقاعه ولأن في هذا من الضرر على زوجته البريئة وغيرها ما لا يجوز فانه لا يجوز أن يعاقب الشخص بذنب غيره" [2] ."

5/ أن المراعى ذهاب العقل لا أسباب ذهابه، قال الطحاوي:"... المجنون لا تختلف أحكامه في حال جنونه باختلاف أسباب جنونه، في أن يكون بأفعاله، وفي أخذه أشياء كانت أسبابًا لذهاب عقله، وفي حدوث الجنون به مما لا سبب له فيه، في لزوم أحكام المجانين إياه ... ولما كان ذلك كذلك وكان المراعى في ذهاب عقول الأصحاء ذهاب عقولهم، لا الأسباب التي كانت أسبابًا لذهاب عقولهم، كان كذلك السكران يكون عليه ذهاب عقله، لا السبب الذي كان به ذهب عقله، فيكون بذهاب عقله له حكم من لا عقل له، ولا يراعى في ذلك اختلاف أسباب ذهاب عقله ..." [3] .

(1) - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية [14/ 117] .

(2) - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، [33/ 104] .

(3) - شرح مشكل الآثار، الطحاوي [12/ 246] . وانظر المغني لابن قدامة [7/ 289 - 290] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت