فهرس الكتاب
الروايتين عن الإمام أحمد فقد رجع إلى القول به واستقر مذهبه عليه [1] ، وهذا القول الذي اختاره ابن القيم.
القول الثاني: أن القَرء هو الطهر، وهذا قول أم المؤمنين عائشة، وزيد بن ثابت، وعبدالله بن عمر - رضي الله عنهم - ويروى عن القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث - وهم من الفقهاء السبعة [2] - كما يروى عن أبان بن عثمان، والزهري [3] ، وبه قال مالك [4] ، والشافعي [5] ، وأحمد في إحدى الروايتين عنه.
(1) - حقق ذلك ابن القيم في زاد المعاد [5/ 601] وانظر: المغني، لابن قدامة [8/ 81 - 82] ، وشرح منتهى الإرادات، للبهوتي [3/ 195] .
(2) - نسب الإمام ابن القيم هذا القول إلى الفقهاء السبعة كلهم، ولم أقف إلا على قول الأربعة المذكورين كما أنه نسب القول الأول إلى سعيد بن المسيب وهو واحد منهم. والفقهاء السبعة من الأعلام المشهورين، وهم إضافة إلى من ذكر: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وخارجة بن زيد. وقد أصبح عددهم ثمانية فمنهم من أخرج سالم بن عبد الله، ومنهم من أخرج أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث. انظر: طبقات الفقهاء، لأبي إسحاق الشيرازي [1/ 57 - 61] ، إعلام الموقعين، لابن القيم [2/ 41 - 42] وقد أورد ابن القيم فيهم بيتين من النظم هما:
إذا قيل مَن في العلم سبعةُ أبحرٍ ... رِوايتُهم ليست عن العلم خارجة
فقل: هم عبيدُالله، عروةُ، قاسمٌ ... سعيدٌ، أبو بكر، سليمانُ، خارجة
وقد عزا اللكنوي في (الفوائد البهية) ص (203) هذين البيتين لمحمد بن يوسف بن الحسين بن عبد الله الحلبي الحنفي، المعروف بابن الأبيض، والشهير بِـ: قاضي العسكر ت (614 هـ) وهذه الفائدة من حاشية محقق كتاب إعلام الموقعين، علمًا بأن الخلاف في عدهم أوسع من ذلك انظر: تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، للسيوطي ص (305) .
(3) - انظر أقوالهم في: تفسير ابن أبي حاتم [2/ 414] ، وتفسير الطبري [2/ 442 - 444] ، وسنن البيهقي الكبرى [7/ 415 - 416] ، وموطأ الإمام مالك [2/ 120 - 122] .
(4) - الموطأ، للإمام مالك [2/ 120 - 122] ، والمدونة الكبرى [5/ 419] ، والاستذكار، لابن عبد البر [6/ 151 - 153] .
(5) - الأم، للشافعي [5/ 209 - 210] ، والإقناع، للشربيني [2/ 467 - 468] .