فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 534

للمبتوتة إلا أن تكون حاملًا [1] ، وقد أجمع العلماء على ثبوت النفقة والسكنى للمطلقة الرجعية، كما أجمعوا على ثبوتهما للمطلقة البائن إذا كانت حاملًا [2] ، واختلفوا في المبتوتة إذا لم تكن حامل على ثلاثة أقوال:

الأول: أن لها السكنى والنفقة، وهو قول الحنفية، وقال به من الصحابة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - [3] .

الثاني: أن لها السكنى دون النفقة، وهذا مذهب أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- ومذهب أهل المدينة [4] ، وهو قول المالكية [5] والشافعية [6] ورواية عن الإمام أحمد [7] .

(1) - انظر: صحيح مسلم: كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها، ح (1480) . وقد أورده ابن القيم قبل كلامه المذكور برواياته من صحيح مسلم وغيره.

(2) - انظر المغني، لابن قدامة [8/ 185] ، والاستذكار، لابن عبد البر [6/ 165] .

(3) - انظر: قول عمر وقول عائشة الآتي في المرجع السابق فقد ورد في قصة فاطمة بنت قيس - رضي الله عنهم - وانظر قول الحنفية: المبسوط، للسرخسي [5/ 201] ، وأحكام القرآن، للجصاص [5/ 355] .

(4) - انظر التمهيد، لابن عبد البر [19/ 146 وَ 151] .

(5) - انظر: الموطأ، للإمام مالك [2/ 124 - 125] ، والمدونة الكبرى [5/ 338] .

(6) - انظر: الأم، للشافعي [5/ 235 - 237] ، والإقناع، للشربيني [2/ 470] .

(7) - انظر: المغني، لابن قدامة [8/ 185] ، وكشاف القناع، للبهوتي [5/ 433] . والروايات عن الإمام أحمد روايتان وظاهر مذهبه أنه لا سكنى لها ولانفقة، وقد ذكر الإمام ابن القيم أن للإمام أحمد ثلاث روايات كما في زاد المعاد [5/ 528] وابن قدامة لم يثبت إلا روايتان، ولكن قد قال ابن القيم في حاشيته على السنن [6/ 278] :"وحكاه أبو يعلى القاضي في مفرداته رواية عن أحمد وهي غريبة جدًا"يعني القول بأن لها السكنى والنفقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت