فالأقرب )) [1] . وقد قال النبي» لهند: (( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) ) [2] .
وفي سنن أبي داود من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي» أنه قال: (( إن أطيب ما أكلتم من كَسبِكم، وإن أولادكم من كَسبِكم فكلوه هنيئًا ) )، ورواه أيضا من حديث عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا [3] .
وروى النسائي من حديث جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله»: (( ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فَضَل شيء فلأهلك، فإن فَضَل عن أهلك شيء فلِذي قرابتك، فإن فَضَل عن ذي قرابتك فهكذا وهكذا ) ) [4] .
وهذا كله تفسير لقوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى} وقوله تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} فجعل سبحانه حق ذي القربى يلي حق الوالدين، كما جعله النبي» سواءً
(1) - سنن الترمذي: كتاب البر والصلة، باب ما جاء في بر الوالدين، ح (1897) وقال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وعائشة وأبي الدرداء. وقال: بهز بن حكيم هو أبو معاوية بن حيدة القشيري. وهذا حديث حسن ...
(2) - سبق تخريجه وهو حديث متفق عليه، انظر ص (328) حاشية رقم (3) .
(3) - سنن أبي داود: أبواب الإجارة، باب في الرجل يأكل من مال ولده، ح (3530) ولفظه: أن رجلًا أتى النبي» فقال: يا رسول الله! إن لي مالًا وولدًا، وإن والدي يحتاج مالي، قال: (( أنت ومالك لوالدك، إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من كسب أولادكم ) )وقال الألباني: حسن صحيح، وحديث عائشة برقم (3528) ولفظه: ... (( إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه ) )، وصححه الألباني.
(4) - سنن النسائي الصغرى: كتاب الزكاة، باب أي الصدقة أفضل، ح (2546) ، وهو في صحيح مسلم: كتاب الزكاة، باب الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة ح (997) .