فهرس الكتاب
الأول: أنه صريح في إيجاب الكفارة. والثاني: لا يتعلق به شيء. والثالث: في حق الأمة صريح في التحريم الموجب للكفارة، وفي حق الحرة كناية [1] .
رابعًا: مذهب الإمام أحمد - رحمه الله: وفي مذهبه ثلاث روايات: الأولى: أنه ظهار بمطلقه مالم ينوه، فإذا نوى به طلاقًا أو يمينًا لزمه ما نواه. الثانية: أنه يمين بمطلقه إلا أن ينوي به ظهارًا أو طلاقًا فهو ما نواه. الثالثة: أنه ظهار بكل حال ولو نوى به الطلاق أو اليمين، فإذا وصله بقوله (أعني به الطلاق) فعلى روايتين: الأولى أنه ظهار. والثانية: أنه طلاق، لأنه كناية صرح فيه بإرادته [2] .
والذي ذهب إليه ابن القيم تبعًا لشيخ الإسلام ابن تيمية الرواية الثالثة في مذهب الإمام أحمد وهي أنه ظهار بكل حال ولو نوى به الطلاق أو اليمين، إلا أن مقتضى رواية المذهب أنه ظهار سواء أوقع التحريم أو حلف به، وما ذهب إليه شيخ الإسلام وتلميذه أنه إذا أوقع التحريم كان ظهارًا على كل حال، وإن حلف به كان يمينًا مكفرة، قال ابن القيم:"... ثم جرى أحمد وأصحابه على أصله من التسوية بين إيقاع ذلك والحلف به كالطلاق والعتاق، وفرَّق شيخ الإسلام بين البابين على أصله في التفريق بين الإيقاع والحلف ..." [3] ومبنى هذا التفريق على أن مجرد إيقاع التحريم بقوله لزوجته: أنت عليَّ حرام، ظاهر في الظهار، قال ابن القيم:"... وحجة هذا القول أن الله تعالى جعل تشبيه المرأة بأمه المحرمة عليه ظهارًا، وجعله"
(1) - انظر: الأم، للشافعي [5/ 262] وَ [7/ 157] ، والمهذب، لأبي إسحاق الشيرازي [2/ 83] ، ومغني المحتاج، للشربيني [3/ 282 - 283] .
(2) - انظر: المغني، لابن قدامة [7/ 316 - 318] ، وكشاف القناع، للبهوتي [5/ 253] ، والإنصاف، للمرداوي [8/ 486 - 490] ، وشرح الزركشي [2/ 503 - 504] .
(3) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم [5/ 312] .