فهرس الكتاب
…واما الضمان لثمر شجر ظاهر الثمر، وضمان المقثأة وما شابهها فانه بيع ثمر موجود على الشجر فلا يدخل في بيع ما ليس عندك، لانه موجود عند بائعه ولا يدخل في السلم في ثمار نخيل باعيانها، لانه بيع حال وليس بيع بسلم، ولذلك يختلف حكمه عن حكم الضمان لسنتين او ثلاث او اكثر، والحكم الشرعي في هذا الضمان أي في شراء الثمر الموجود على الشجر وهو على شجره فيه تفصيل، وذلك انه ينظر الى الثمر
فان كان بدا صلاحه أي صار يمكن الاكل منه فانه يجوز الضمان، أي يجوز بيع الثمر في هذه الحالة، وان كان الثمر لم يبد صلاحه بعد، بان كان لم يبدأ بالاطعام فلا يجوز بيعه وذلك لما روى عن جابر رضي الله عنه قال (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يطيب) ولما روي عنه ايضا (ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه) (1) ولما روي عنه ايضا (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة حتى تشقح، قيل وما تشقح؟ قال: تحمار وتصفار ويؤكل منها) (2) ولما روي عن انس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نهى عن بيه الثمرة حتى يبدو صلاحها وعن النخيل حتى يزهو، قيل وما يزهو؟ قال يحمار ويصفار) (3) ولما روي عن انس ايضا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهي قيل وما تزهي؟ قال حتى تحمر) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ارايت اذا منع الله الثمرة بم يأخذ احدكم مال اخيه) (4) ولما روي عن عبد الله بن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع) (5)
(1) هذاالحديث والذي قبله اخرجه البخاري ومسلم واحمد، واخرجه ابو عبيد في الاموال بلفظ: يطيب.
(2) رواه البخاري ومسلم واحمد واللفظ للبخاري، صحيح البخاري 3/ 101
(3) اخرجه البخاري في صحيحه 3/ 101.
(4) اخرجه البخاري ومسلم (الاوطار 5/ 275)
(5) رواه الجماعة الا الترمذي (الاوطار 5/ 275) واخرج ايضا احمد عن ابي هريرة (2/ 363) ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعى ان تباع المرة حتىيبدو صلاحها، رواه عن ابي كثير عن ابي هريرة واحمد عابن بالفاظ.