فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 265

وبالنسيئة بكذا، فيذهب على أحدهما وقد قال علي رضي الله عنه من ساوم بثمنين أحدهما عاجل والآخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة) ومن ذلك يتبين ان المساومة على ثمنين للسلعة الواحدة ثم إجراء العقد على أحدهما برضاهما جائزة، والبيع على هذا الوجه صحيح، كما يتبين ان إجراء ايجاب العقد على ثمنين وقبول المشتري بأحد الثمنين مبينًا تبيينًا ظاهرًا ومعينا تعيينا تامًا، فهو كذلك جائز لعموم الأدلة ولعدم ورود نص على تحريم هذا النوع من البيع.

واما ما رواه احمد (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صفقتين في صفقة) (1) فالمراد منه وجود عقدين في عقد واحد كان يقول بعتك داري هذه على ان أبيعك داري الأخرى بكذا او على ان تبيعني دارك او على ان تزوجني بنتك، فهذا لا يصح لان قوله بعتك داري عقد، وقوله على ان تبيعني دارك عقد ثان اجتمعا في عقد واحد فهذا لا يجوز، وليس المراد النهي عن زيادة الثمن لأجل تأخير الدفع، ولأجل الإيجاب على ثمنين والقبول على أحدهما معينًا.

(1) الحديث عن ابن مسعود، أورده الحافظ في التلخيص وسكت عنه، وقال في صحيح الزوائد، رجال احمد ثقات وأخرجه أيضًا البزار والطبراني في الكبير والأوسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت