تبطل الشفعة بضمان الشفيع الدرك عن البائع، أي بتعهده دفع الثمن إلى المشتري إذا استحق العقار المبيع (إذ تبين ان في العقار حق الغير) وذلك لان تمام البيع في هذه الحال إنما كان من جهته (الشفيع) إذا المشتري لم يرضى بالبيع إلا بضمانه، فلما ضمن تم بضمانه العقد فلا يكون له نقض ما تم من جهته.
تغير المشفوع فيه في يد المشتري قبل القضاء بالشفعة
طبيعة الملكية إباحة التصرف التام للمالك فعقدا لبيع نقل الملكية للمشتري ليتصرف كيفما يشاء في المبيع، ولكن حق الشفيع في الشريعة سابق حق المشتري، والمشتري في هذه التصرفات كان متسرعًا متعجلًا إذ ان حقه في المبيع رهين بإسقاط الشفيع حقه فيه، وحق الشفيع يسقط كل الحقوق التي تبنى على تصرف المشتري من عقود بيع أو إجارة أو إعارة أو وقف أو هبة أو زواج وغير ذلك ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم"لا يصلح ان يبيع حتى يؤذن شريكه"وبحديث"الشريك أحق ..."المحلى جزء 9 صفحة 92، 93.
زيادة المشفوع فيه
الزيادة المتصلة التي لا تقبل الانفصال بوجه أو تقبله مع ضرر أو عسر ظاهرين كان عزق الأرض أو سمدها أو انشأ مصارف لصرف الماء الزائد أو أجرى اصلاحات في الدار بان رممها أو بيضها أو أنشأ فيها دورة مياه، أو أقام أجهزة للتدفئة.
الزيادة المنفصلة التي ليس لها أمد معين.
كان بني بيتًا أو غرس شجرة، أو حفر بئرًا، ففي الحالتين ينظر:
فان كان الشفيع قد أعلم المشتري بحقه في الشفعة ويطلبها قبل إحداث المشتري الزيادة المتصلة التي لا تقبل الانفصال والزيادة المنفصلة التي ليس لانفصالها أمد معين، فله الخيار بين ان يأخذ المبيع وبما زاد عليه من تكلفه وبين تكليف المشتري بإزالة ما يمكن إزالته من الزيادة أو عدم تكليفه. فالمشتري معتد ويستحق الخسارة.
وان كان الشفيع لم يخبر المشتري بحقه في الشفعة، فهو بالخيار بين ان يأخذ المبيع بتكاليف ما زاد عليه أو بترك الشفعة لان المشتري غير معتد.