وَالأَصَحُّ: أَنَّ لَهُ تَأْخِيرَ الأَخْذِ إِلَى قُدُومِ الْغَائِبِ. وَلَوِ اشْتَرَيَا شِقْصًا. . فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ نَصِيبِهِمَا وَنَصِيبِ أَحَدِهِمَا. وَلَوِ اشْتَرَى وَاحِدٌ مِنَ اثْنَيْنِ. . فَلَهُ أَخْذُ حِصَّةِ أَحَدِ الْبَائِعَيْنِ فِي الأَصَحِّ. وَالأَظْهَرُ: أَنَّ الشُّفْعَةَ عَلَى الْفَوْرِ. فَإِذَا عَلِمَ الشَّفِيعُ بِالْبَيْعِ. . فَلْيُبَادِرْ عَلَى الْعَادَةِ،
(والأصحُّ: أن له تأخيرَ الأخذ إلى قدوم الغائب) لأنَّ له غرضًا ألا يأخذ ما يُؤخذ منه، والثاني: لا، لتمكنه من الأخذ.
(ولو اشتريا شقصًا. . فللشفيع أخذ نصيبهما ونصيبِ أحدهما) أما نصيبهما. . فواضح، وأما نصيب أحدهما. . فلأنه لم يفرق عليه ملكه.
(ولو اشترى واحد من اثنين. . فله أخذ حصة أحد البائعين في الأصحِّ) لتعدد الصفقة بتعدد البائع، والثاني: لا؛ لأنَّ المشتري ملك الكلَّ صفقة واحدة فلا يفرق ملكه عليه.
(والأظهر: أن الشفعة على الفور) لحديث:"الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا" [1] أي: بادرها، ولأنه خيار ثبت بنفسه لدفع الضرر، فكان على الفور؛ كالردِّ بالعيب.
والمراد بكونها على الفور: هو طلبها لا تملكها؛ كما نبه عليه ابن الرفعة تبعًا للعمراني وغيره [2] .
والثاني: تمتد إلى ثلاثة أيام؛ فقد يحتاج إلى نظر وتأمل، والثلاث مدة قريبة لا تضر بهما، والثالث: يمتد مدةً تَسع التأمل في مثل ذلك الشِّقص، ويختلف باختلاف حال المأخوذ، والرابع: يمتد إلى التصريح بإسقاطها؛ كحقِّ القصاص [3] .
(فإذا علم الشفيع بالبيع. . فليبادر على العادة) ولا يكلف البِدارَ على خلافها بالعدو ونحوه، بل يرجع فيه إلى العرف فما يُعدُّ تقصيرًا. . كان مسقطًا، وما لا. . فلا.
(1) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (14406) من قول شريح رحمه الله تعالى، وانظر"التلخيص الحبير" (4/ 1921) .
(2) كفاية النبيه (11/ 27) .
(3) بلغ مقابلة على خط مؤلفه، عفا الله عنه. أهـ هامش (أ) .