فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 2451

وَالتَّحْوِيطُ حَيْثُ جَرَتِ الْعَادَةُ بهِ وَتَهْيِئَةُ مَاءٍ، وَيُشْتَرَطُ الْغَرْسُ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَمَنْ شَرَعَ فِي عَمَلِ إِحْيَاءٍ وَلَمْ يُتِمَّهُ، أَوْ أَعْلَمَ عَلَى بُقْعَةٍ بِنَصْب أَحْجَارٍ أَوْ غَرَزَ خَشَبًا. . فَمُتَحَجِّرٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ -لكِنِ الأَصَحُّ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَأَنَّهُ لَوْ أَحْيَاهُ آخَرُ مَلَكَهُ

توهمه عبارته؛ لأن التحويط يغني عنه.

(والتحويط حيث جرت العادة به) عملًا بها، والرجوع فيما يحوط به إلى العادة، (وتهيئة ماء) على ما سبق في المزرعة.

(ويشترط: الغرس على المذهب) بخلاف الزراعة كما مرَّ، والفرق: أن اسم المزرعة يقع على الأرض قبل الزرع، بخلاف البستان قبل الغرس، ولأن الغراس للدوام، فالتحق ببناء الدار، بخلاف الزرع، والثاني: المنع؛ كالزراعة.

ويكفي غرس البعض؛ كما صححه في"البسيط"تبعًا لإمامه، قال الأَذْرَعي: وينبغي اعتبار ما يُسمَّى معه بستانًا أو كرمًا، ويحتمل أن يعتبر الأغلب، ويبعد الاكتفاء بشجرة أو شجرات.

وهل يشترط أن يثمر الغراس؟ قال البالسي: رأيت في تعليق لبعض فضلاء حلب حكايةَ خلاف فيه، والظاهر: أنه لا يشترط.

(ومن شرع في عمل إحياء ولم يتمه، أو أعلم على بقعةٍ بنَصْب أحجار أو غرز خشبًا. . فمتحجِّر، وهو أحقُّ به) لحديث:"مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبقْهُ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ. . فَهُوَ لَهُ"رواه أبو داوود [1] .

وهذه الأحقية أحقيةُ اختصاص لا ملك على الأصحِّ؛ لأن سببه الإحياءُ ولم يوجد.

(لكن الأصحُّ: أنه لا يصحُّ بيعه) لأن حقَّ التملك لا يباع؛ كحقِّ الشفيع، والثاني: يصحُّ، ونعتمد حقَّ الاختصاص؛ كبيع علو البيت للبناء والسكنى دون أسفله.

(وأنه لو أحياه آخرُ. . ملكه) لحديث:"مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً. . فَهِيَ لَهُ" [2] ،

(1) سنن أبي داوود (3071) عن أسمر بن مُضرِّس رضي الله عنه.

(2) أخرجه أبو داوود (3073) ، والترمذي (1378) عن سعيد بن زيد رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت