فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 2451

فَإِنْ طَلَبَ زِيَادَةً. . فَالأَصَحُّ: إِزْعَاجُهُ فَلَوْ جَاءَا مَعًا. . أُقْرِعَ فِي الأَصَحِّ. وَالْمَعْدِنُ الْبَاطِنُ - وَهُوَ: مَا لَا يَخْرُجُ إِلَّا بِعِلَاجٍ، كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ - لَا يُمْلَكُ بِالْحَفْرِ وَالْعَمَلِ فِي الأَظْهَرِ. وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَظَهَرَ فِيهِ مَعْدِنٌ بَاطِنٌ. . مَلَكَهُ.

(فإن طلب زيادة) على حاجته (. . فالأصحُّ: إزعاجه) لأن عكوفه عليه كالمتحجر الماءِ العِدِّ [1] .

والثاني: المنع؛ للحديث المارِّ:"مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهِ مُسْلِم. . فَهُوَ لَهُ" [2] .

(فلو جاءا معًا. . أُقرع في الأصحِّ) لعدم المزية، والثاني: يجتهد الإمام، ويقدم من يراه أحوج؛ كمال بيت المال.

وظاهر كلامه: أنه لا فرق بين أن يكون ما يأخذانه للتجارة أو للحاجة، وهو المشهور.

(والمعدن الباطن، وهو: ما لا يخرج إلا بعلاج؛ كذهب وفضة وحديد ونحاس) ورصاص وياقوت، وسائر الجواهر المبثوثة في طبقات الأرض (. . لا يُملك بالحفر والعمل) في موات بقصد التملك (في الأظهر) كالمعدن الظاهر، والثاني: يملك إلى القرار؛ لأنه لا يتوصل إلى منفعته إلا بتعب ومؤنة، فكان كغيره من أراضي الموات.

وفرق الأول [3] : بأن الموات يملك بالعمارة، وحفر المعدن تخريب، ولأن الموات إذا ملك. . لا يحتاج في تحصيل مقصوده إلى مثل العمل الأول، بخلاف المعدن، أما إذا لم يقصد التملك، بل قصد الحفر لينال وينصرف. . فلا يملك قطعًا.

قاله البَنْدَنيجي، وسكوته عن الإقطاع هنا قد يفهم جوازه، وهو الأظهر.

(ومن أحيا مواتًا فظهر فيه معدن باطن. . ملكه) لأنه بالإحياء ملك الأرض بجميع أجزائها، بخلاف الركاز؛ فإنه مودع فيها، وهذا إذا لم يعلم أن فيها معدنًا، فإن علم

(1) العد -بكسر العين المهملة-: هو الذي لا انقطاع لمادته، كماء البئر والعين. اهـ هامش (أ) ، وفي غير (أ) هذه الجملة من ضمن الكتاب.

(2) في (ص 436) .

(3) في (ب) و (د) : (وفرق الإمام) ، وانظر"نهاية المطلب" (8/ 321 - 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت