فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 2451

قُلْتُ: الأَصَحُّ: تَكْفِي، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَيَذْكُرُ بَعْضَ أَوْصَافِهَا وَلَا تلزَمُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ إِنْ أَخَذَ لِحِفْظٍ،

بعضهم، أو اثني عشر شهرًا من اثنتي عشرة سنةً؛ كما صورها آخرون؛ لأن المفهوم من السنة في الخبر: التوالي [1] ؛ كما لو حلف لا يكلم زيدًا سنة، ولأن القصد بلوغ الخبر إلى المالك، وبالتفريق يختل هذا القصد.

وعبارة"المحرر": (الأحسن) ، ولم يصرح في"الشرحين"بترجيح، بل نقل هذا عن الإمام ومقابلَه عن العراقيين [2] .

(قلت: الأصحُّ: تكفي، والله أعلم) لإطلاق الخبر، وكما لو نذر صوم سنة؛ فإنه يجوز تفريقها، ولا بدَّ على هذا: أن يبيّن في التعريف زمان الوِجدان حتى يكون ذلك في مقابلة ما جرى من التأخير، ذكره الإمام، قال: وتساهل بعض الأصحاب فجعل ذكر التاريخ مستحبًا [3] هذا كلُّه في الموجود في دار الإسلام.

أما الموجود في دار الحرب؛ فإن أمكن كونه لمسلم .. وجب تعريفه، ثم بعده هو غنيمة وقيل: هو للواجد، وأما صفة التعريف .. فقال الشيخ أبو حامد: يُعرّف يومًا أو يومين، ويَقرُب منه قول الإمام: يكفي بلوغ الأخبار إلى الأجناد إذا لم يكن هناك مسلم سواهم، ولا ينظر إلى احتمال مرور التجار، وفي"المهذب"و"التهذيب": يعرف سنة، ذكره الشيخان كلَّه في (باب السير) [4] .

(ويذكر بعض أوصافها) في التعريف؛ لأنه أقرب إلى الظَّفَر بالمالك، وهذا مستحب لا شرط في الأصحِّ.

واحترز بقوله: (بعض أوصافها) عن كلِّها؛ فإنه لا يستوعبها ولا يبالغ فيها؛ لئلا يعتمدها الكاذب، فإن فعل .. ضمن على الأصحِّ من"زوائد الروضة" [5] .

(ولا تلزمه مؤنة التعريف إن أخذ لحفظ) وقلنا: يجب التعريف؛ إذ الحظّ لمالكها

(1) أخرجه البخاري (2427) ، ومسلم (1722) عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه.

(2) المحرر (ص 250) الشرح الكبير (6/ 361 - 362) .

(3) نهاية المطلب (8/ 453 - 454) .

(4) الشرح الكبير (11/ 425 - 426) ، روضة الطالبين (10/ 260 - 261) .

(5) روضة الطالبين (5/ 408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت