وَطَلْقُ حَامِلٍ، وَبَعْدَ الْوَضْعِ مَا لَمْ تَنْفَصِلِ الْمَشِيمَةُ
فينبغي أن يكون الحكم كذلك.
واحترز بقوله: (اعتادوا) : عما إذا لم يعتادوه؛ كالروم .. فليس بمخوف.
واحترز بـ (الالتحام) : عما قبله؛ فليس بمخوف وإن تراموا بالنُّشَّاب والحِراب.
واحترز بـ (المتكافئين) : عما إذا لم يتكافأا .. فإنه لا خوف في حقِّ الغالبين قطعًا.
نعم؛ القريبان من التكافؤ كالمتكافئين.
وقوله: (القصاص) ليس بقيد، بل فيه تنبيه على جريانه في قاطع الطريق من باب أولى.
وقوله: (وهيجان موج) لا فائدة له بعد قوله: (واضطراب ريح) ؛ فإن الظاهر: أنهما متلازمان، وهما شيء واحد.
واحترز بذلك: عما لو كان البحر ساكنًا .. فلا خوف.
(وطلق حامل) لعظم الأمر؛ ولهذا جُعل موتُها شهادة، والخلاف فيها: قولان - كما في"الروضة"و"أصلها": أحدهما: هذا، والثاني: ليس بمخوف؛ لغلبة السلامة [1] .
وليس في المسألة طريقان؛ كما اقتضاه عطف المصنف.
(وبعد الوضع ما لم تنفصل المَشِيمة) لأنها تضاهي الجراحات الواصلة إلى الجوف.
وقضيته: أنه لا فرق بين وضع الولد الكامل وغيره، لكن صحح في"زيادة الروضة": أن إلقاء المضغة والعلقة لا خوف فيه، ونقله عن القاضي أبي الطيب عن الأصحاب؛ لأنه أسهل خروجًا من الولد [2] ، لكن في"الأم"أن الإسقاط والولادة سببان [3] ، ويمكن حمله على إسقاط الولد المتخلق.
(1) روضة الطالبين (6/ 128) ، الشرح الكبير (7/ 49) .
(2) روضة الطالبين (6/ 128) .
(3) الأم (5/ 232) .