السَّادِسُ: تَرْتِيبُهُ هكَذَا، فَلَوِ اغْتَسَلَ مُحْدِثٌ. . فَالأَصَحُّ: أَنَّهُ إِنْ أَمْكَنَ تقدِيرُ تَرْتيبٍ بأَنْ غَطَسَ وَمَكُثَ. . صَحَّ، وَإِلَّا. . فَلَا. قُلْتُ: الأَصَحُّ: الصِّحَّةُ بِلَا مُكْثٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَسُنَنُهُ: السِّوَاكُ عَرْضًا بِكُلِّ خَشِنٍ،
(السادس: ترتيبه هكذا) للاتباع [1] ، وقَدَّم الوجهَ؛ لشرفه، ثم اليدين؛ لبروزهما والعملِ بهما غالبًا، ثم الرأسَ؛ لشرفه.
(فلو اغتسل محدثٌ) حدثًا أصغر فقط (. . فالأصح: أنه إن أمكن تقديرُ ترتيبٍ؛ بأن غَطَسَ ومَكَثَ. . صح) لحصول الترتيبِ والحالةُ ما ذكر، والثاني: لا يصح؛ لأن الترتيب تقديري لا تحقيقي.
(وإلّا. . فلا) لفقدان الترتيب، (قلت: الأصح: الصحة بلا مُكث، والله أعلم) قال في"شرح المهذب": (لأنه يقدر الترتيب في لحظاتٍ لطيفةٍ) انتهى [2] .
واعترض: بأن ذلك خلافُ الفرض؛ إذ الفرضُ أنه لا يمكن تقديرُ ترتيبٍ.
(وسننه: السواك) لحديث:"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي. . لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ"علقه البخاري [3] ، (عرضًا) أي: عرضَ الأسنان في طول الفم؛ لحديث:"إِذَا اسْتكْتُمْ. . فَاسْتَاكُوا عَرْضًا" [4] ، وقد قيل: إن الشيطان يستاك طولًا.
نعم؛ اللسانُ يستاك فيه طولًا؛ كما ذكره الشيخ تقي الدين في"شرح العمدة"، واستشهد له بحديث في"سنن أبي داوود" [5] .
(بكل خشن) لحصول المقصود.
نعم؛ يكره بالْمِبرد، وبعود الريحانِ الذي يؤذي، ويحرم بما فيه سمّ من العيدان، قاله في"الخصال".
(1) أخرجه البخاري (159) ، ومسلم (226) عن عثمان بن عفان رضي الله عنه.
(2) المجموع (1/ 509) .
(3) في الصيام، باب: السواك الرطب واليابس للصائم، وأخرجه الحاكم (1/ 146) ، وابن خزيمة (140) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) أخرجه أبو داوود في"مراسيله" (5) عن عطاء بن أبي رباح رحمه الله تعالى.
(5) إحكام الأحكام (ص 124) ، سنن أبي داوود (49) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.