إِلَّا إِصْبَعَهُ فِي الأَصَحِّ، ويُسَنُّ لِلصَّلَاةِ
والأفضل: الأراك؛ تأسيًا به صلى الله عليه وسلم؛ كما أخرجه ابن حبان في"صحيحه" [1] .
(إلَّا إصبعَه في الأصح) لأنها لا تسمى سواكًا، هذا إذا كانت متصلةً، فإن انفصلت -وقلنا بطهارتها-. . اتجه الإجزاءُ وإن كان دفنُها على الفور واجبًا، قاله الإسنوي، والثاني: يجزئ، واختاره في"شرح المهذب"لحصول المقصود [2] .
واحترز بـ (إصبعه) : عن إصبعِ غيرِه الخشنةِ؛ فإنها تجزئ قطعًا، قاله في"الدقائق" [3] .
(ويسن للصلاة) وإن لم يكن الفمُ متغيرًا؛ لحديث:"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي. . لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ"متفق عليه [4] .
وعن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم قال:"رَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِلَا سِوَاكٍ"رواه الحميدي بإسنادٍ كلُّ رجالِه ثقاتٌ [5] .
قال ابن الملقن: (وإذا ضُمَّ إلى هذا قولُه صلى الله عليه وسلم:"صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ. . ." [6] الحديث. . كانت صلاةُ الجماعةِ بسواكٍ بألفٍ وثمانِ مئةٍ وتسعين، ويتضاعف ذلك بالفضل في القراءة، والخشوعِ، وكمالِ الطهارة وغيرِ ذلك من الأمور المطلوبةِ في الصلاة؛ مما لا يُحصيه إلّا الله تعالى.
وإذا ضُمَّ إلى ذلك روايةُ أبي داوود:"الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً، فَإِذَا صَلَّاهَا فِي فَلَاةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. . بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلَاةً"صححه ابن حبان، والحاكمُ [7] . . زادتِ المضاعفةُ، وذلك فضلُ الله يؤتيه مَنْ يشاء.
(1) صحيح ابن حبان (7069) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(2) المجموع (1/ 348) .
(3) دقائق المنهاج (ص 34) .
(4) صحيح البخاري (887) ، صحيح مسلم (252) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(5) انظر"البدر المنير" (2/ 14 - 18) .
(6) أخرجه البخاري (645) ، ومسلم (650) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(7) سنن أبي داوود (560) ، صحيح ابن حبان (1749) ، المستدرك (1/ 208) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.