الْوَصِيُّ) .. جَازَ. وَلَا يَجُوزُ نَصْبُ وَصِيٍّ وَالْجَدُّ حَيٌّ بِصِفَةِ الْوِلَايَةِ، وَلَا الإِيصَاءُ بِتَزْوِيجِ طِفْلٍ وَبِنْتٍ. وَلَفْظُهُ: (أَوْصَيْتُ إِلَيْكَ) ، أَوْ (فَوَّضتُ) ، وَنَحْوُهُمَا. وَيَجُوزُ فِيهِ التَّوْقِيتُ وَالتَّعْلِيقُ
الوصي".. جاز) وكذا لو قال: (أوصيت إليك سنة وبعدها وصيي فلان) لأن الأب هو الموصي إليهما، ولا يضر التعليق، إذ الوصية تحتمل الأخطار والجهالات، ولو قال: (أوصيت إليك؛ فإذا نزل بك حادث الموت فقد أوصيت إلى من أوصيت إليه) ، أو (فوصيُّك وصيي) .. فباطلة على الأظهر، لجهالة الموصى إليه."
وكان ينبغي للمصنف: تأخير هذا إلى قوله: (ويجوز فيه التوقيت والتعليق) فإنه مثال له.
(ولا يجوز) للأب (نصب وصي) في أمر الأطفال) (والجدُّ حي بصفة الولاية) لأن ولايته ثابتة بالشرع، كولاية التزويج، وقيل: يجوز؛ لأنه أولى من الجد، فكذا نائبه.
واحترز بـ (صفة الولاية) : عما إذا كان غير أهل، لفسق ونحوه .. فإنه يجوز، فلو تأهل للولاية بعد الموت .. قال الأَذْرَعي: فالقياس: انعزال الوصي.
(ولا الإيصاء بتزويج طفل وبنت) مطلقًا مع وجود الجد وعدمه وعدم الأولياء، لأن البالغين لا وصاية في حقهم، والصغائر لا يزوجهم غير الأب والجد.
(ولفظه) أي: لفظ الإيصاء كما قاله في"المحرر" [1] ("أوصيت إليك"أو"فوضت") إليك) [2] (ونحوهما) كـ (أقمتك مقامي في أمر أولادي بعد موتي) ، هذا في الناطق، أما الأخرس .. فتكفي إشارته المفهمة وكتابته.
(ويجوز فيه) أي: في الإيصاء (التوقيت) كـ (أوصيت إليك سنة) ، أو (إلى بلوغ ابني) ، (والتعليق) كـ (إذا مت .. فقد أوصيت إليك) لأنها تحتمل الأخطار والجهالات.
(1) قال ابن الملقن [3/ 1109] : أي: لفظ الموصي، وهو خلاف قول"الروضة"و"أصلها": (ولا بدَّ في الوصاية من الإيجاب، بأن يقول: أوصيت إليك ... ) إلى آخره. اهـ هامش (أ) .
(2) المحرر (ص 276) .