فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 2451

وَيُشْتَرَطُ بَيَانُ مَا يُوصِي فِيهِ - فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى: (أَوْصَيْتُ إِلَيْكَ) .. لَغَا - وَالْقَبُولُ، وَلَا يَصِحُّ فِي حَيَاتِهِ فِي الأَصَحِّ. وَلَوْ وَصَّى اثْنَيْنِ .. لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا

(ويشترط: بيان ما يوصي فيه) كـ (أوصيت إليك في قضاء ديوني) ، و (تنفيذ وصيتي) ، و (التصرف في مال أطفالي) ، ومتى خصص وصايته بحفظ ونحوه .. اتبع، أو عمم .. اتبع، وإن أطلق؛ بأن قال: (أوصيت إليك في أمري) ، أو (أمر أطفالي) ولم يذكر التصرف .. ظاهر كلام المصنف: أنه لا يصحُّ، والمصحَّح في"الروضة": الصحة، ويتصرف ونقله الرافعي عن المتولي وأقرّه [1] ، وقيل: إن له الحفظ فقط، وجزم به في"الحاوي الصغير" [2] .

(فإن اقتصر على:"أوصيت إليك".. لغا) كما لو قال: ) (وكلتك) (ولم يبين ما وكل فيه.

(و) يشترط (القبول) لأنها عقد تصرف، فأشبهت الوكالة.

وقضية كلامه: اشتراطه لفظًا، لكن في"الروضة"و"أصلها": وهل يقوم عمل الوصي مقام لفظ قبوله؟ وجهان، وكلُّ هذا مأخوذ من الوكالة. انتهى [3] .

وهو قد يقتضي ترجيح عدم الاشتراط، وبه جزم القفال في"فتاويه"، كما نقله الأَذْرَعي.

(ولا يصحُّ) القبول (في حياته في الأصحِّ) لأنه لم يدخل وقت التصرف؛ كالوصية له بالمال، والثاني: يصحُّ؛ كالوكالة، والرد في حياة الموصي على هذا الخلاف.

(ولو وصى اثنين) [4] بأن قال: (أوصيت إليكما) ، كما قالاه في"الشرح"و"الروضة" [5] (لم ينفرد أحدهما) تنزيلًا على الأخذ بالأقل والأحوط، وهو الاجتماع، وقد يكون أحدهما أوثق والآخر أحدق.

(1) روضة الطالبين (6/ 316) ، الشرح الكبير (7/ 278) .

(2) الحاوي الصغير (ص 437) .

(3) روضة الطالبين (6/ 316) ، الشرح الكبير (7/ 277) .

(4) في (ز) : (إلى اثنين) ، وفي (هـ) و (و) : (لاثنين) .

(5) الشرح الكبير (7/ 279) ، روضة الطالبين (6/ 318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت