فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 2451

إِلَّا إِنْ صَرَّحَ بِهِ. وَلِلْمُوصِي وَالْوَصِيِّ الْعَزْلُ مَتَى شَاءَ. وَإِذَا بَلَغَ الطِّفْلُ وَنَازَعَهُ فِي الإِنْفَاقِ عَلَيْهِ .. صُدِّقَ الْوَصِيُّ،

قال الشيخ عز الدين: وهو مشكل؛ لما فيه من مخالفة الظاهر الحقيقي حملًا على مجاز بعيد لم يدل عليه لفظ الإذن.

وإذا قلنا: باشتراط اجتماعهما .. قال الإمام: فليس المراد: تلفظهما بالعقد معًا، وإنما صدوره عن رأيهما وإن باشره أحدهما، أو غيرهما بأمرهما [1] .

ومحلُّ وجوب الاجتماع: في أمر الأطفال وأموالهم، وتفرقة الوصايا غير المعينة، وقضاء دين ليس في التركة جنسه، أما ردُّ الودائع والمغصوب والعواري، وتنفيذ وصية معينة، وقضاء دين في التركة جنسه .. ففي"التهذيب"وغيره: لكل الانفراد؛ فإن لصاحبه الاستقلال بأخذه [2] .

قال الرافعي ما معناه: إن هذا واضح في وقوع المدفوع موقعه، وعدم نقضه، وأما جواز الإقدام على الانفراد .. فليس واضحًا؛ فإنهما لم يتصرفا إلا بالوصاية، فليكن بحسبها، قال: وفي كلامهم ما هو كالصريح فيما ذكرته، فلتجئ فيه الأحوال المذكورة في سائر التصرفات؛ أي: من إطلاق أو تصريح، باجتماع أو انفراد [3] .

(إلا إن صرح به) فيجوز الانفراد عملًا بالإذن؛ كالوكالة.

(وللموصي والوصيّ العزلُ متى شاء) كالوكالة، ويستثنى: ما إذا تعين عليه أو غلب على ظنه تلف المال باستيلاء ظالم، قاله في"زيادة الروضة" [4] ، وسبقه إليه ابن الصلاح وابن عبد السلام وصرح بأنه لا يصحُّ عزله.

وصورة المسألة: إذا خلا ذلك عن العوض، قال الماوردي: وقد يكون بعوض إجارة فتلزم [5] .

(وإذا بلغ الطفل ونازعه في الإنفاق عليه .. صُدِّق الوصي) بيمينه، وكذا قيّم

(1) نهاية المطلب (11/ 362) .

(2) التهذيب (5/ 109) .

(3) الشرح الكبير (7/ 279) .

(4) روضة الطالبين (6/ 320) .

(5) الحاوي الكبير (10/ 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت