وَلَا يُعْطَى لِفَرَسٍ أَعْجَفَ وَمَا لَا غَنَاءَ فِيهِ، وَفِي قَوْلٍ: يُعْطَى إِنْ لَمْ يُعْلَمْ نَهْيُ الأَمِيرِ عَنْ إِحْضَارِهِ. وَالْعَبْدُ وَالصَّبِيُّ وَالْمَرْأَةُ وَالذِّمِّيُّ إِذَا حَضَرُوا. . فَلَهُمُ الرَّضْخُ، وَهُوَ: دُونَ سَهْمٍ يَجْتَهِدُ الإِمَامُ فِي قَدْرِهِ
نعم؛ يرضخ لهذه الدواب ويفاوت بينها، ولا يبلغ سهم فرس.
(ولا يعطى لفرس أعجفَ) أي: مهزولٍ، (وما لا غَنَاء فيه) لعدم فائدته، (وفي قول: يعطى إن لم يعلم نهي الأمير عن إحضاره) كما يسهم للشيخ الهرم الضعيف إذا حضر.
وفرق الأول: بأن الشيخ ينتفع برأيه ودعائه، بخلافه.
ومحلُّ الخلاف: إذا تأتى ركوبه، وإلا. . لم يعط قطعًا، وأفهم: أنه إذا علم نهي الأمير عن إحضاره. . لا يسهم له قطعًا، وهو كذلك، قال الأَذْرَعي: وكذا أقول إذا علم نهي الشارع عنه.
والمراد بعدم إعطائه: أنه لا يسهم له، وإلا. . فيرضخ له.
(والعبد والصبي والمرأة والذمي إذا حضروا. . فلهم الرّضْخ) لأنه صلى الله عليه وسلم أعطى العبيد، صححه الترمذي [1] ، وأعطى النساء والصبيان بخيبر، رواه البيهقي مرسلًا [2] ، وأسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه، رواه أبو داوود [3] ، وهو محمول على الرضْخ.
والرضخ مستحق، وقيل: مستحب.
وسواء أذن السيد والولي والزوج في الحضور أم لا، والرضْخُ لسيد العبد وإن لم يأذن، والخنثى كالمرأة، والمبعض هل يرضخ له أو يلحق بالحر؟ قال ابن الملقن: (فيه نظر، ولم أره منقولًا) [4] .
(وهو: دون سهم يجتهد الإمام في قدره) لأنه لم يرد فيه تحديد، فرجع إلى رأيه.
(1) سنن الترمذي (1557) ، وأخرجه البيهقي (9/ 53) عن عُمير مولى آبي اللحم رضي الله عنهما.
(2) سنن البيهقي (9/ 53) عن مكحول وخالد بن معدان رحمهما الله تعالى.
(3) في"مراسيله" (270) ، وأخرجه الترمذي (1558) مرسلًا عن الزهري رحمه الله تعالى.
(4) عجالة المحتاج (3/ 1138) .