وَمَحَلُّهُ: الأَخْمَاسُ الأَرْبَعَةُ فِي الأَظْهَرِ. قُلْتُ: إِنَّمَا يُرْضَخُ لِذِمِّيٍّ حَضَرَ بِلَا أُجْرَةٍ، وَبِإِذْنِ الإِمَامِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
ولا يبلغ برضخ الراجل سهمه، وهل يبلغ برضخ الفارس سهم الراجل؟ وجهان؛ كبلوغ تعزير الحر حدَّ العبد، قاله في"الروضة"، وقضيته: ترجيح إبلاغه، وصححه الماوردي في (السير) ؛ كما نقله ابن الرفعة في"الكفاية"، لكن نقل في"أصل الروضة"هنا عن الماوردي: القطع بمنع إبلاغه [1] ، فاختلف النقل عن الماوردي، فليحرر، ولعل كلام الماوردي اختلف هنا وفي (السير) [2] .
(ومحله: الأخماس الأربعة في الأظهر) لأنه سهم من الغنيمة يستحق بحضور الوقعة إلا أنه ناقص، والثاني: أنه من أصل الغنيمة؛ كالمؤنة، والثالث: من خمس الخمس سهم المصالح.
(قلت: إنما يُرضَخ لذمي حضر بلا أجرة، وبإذن الإمام) أو الأمير (على الصحيح، والله أعلم) فإن حضر بأجرة. . فله الأجرة فقط جزمًا؛ لأنه أخذ عن حضوره بدلًا فلا يقابل ببدل آخر، وإن حضر بلا إذن الإمام أو الأمير. . فلا رضخ، بل يعزره الإمام إن رآه، وهذا محلُّ قول المصنف: (على الصحيح) .
ومقابله: أنه يستحق وإن لم يأذن؛ لأنه من سكان دارنا، وقيل: إن قاتل. . استحق، وإلا. . فلا [3] .
(1) روضة الطالبين (6/ 370) ، كفاية النبيه (16/ 513) .
(2) قال في"العجالة" [3/ 1138] : (ولا يبلغ به سهم راجل إن كان ممن يرضخ له راجلًا، وإن كان فارسًا. . فكذا على الأصح، قاله الماوردي في"كتاب السير") انتهى، وما نقله عن الماوردي من تصحيح المنع في (كتاب السير) . . غلط، وصوابه: ما نقلناه عنه من تصحيح الإبلاع.
نعم؛ نقل الشيخان هنا عن الماوردي: القطع بالمنع؛ كما بيناه. اهـ هامش (أ) .
(3) بلغ مقابلة على خط مؤلفه، عفا الله عنه. اهـ هامش (أ) .