فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 2451

وَإِذَا قَصَدَ نِكَاحَهَا. . سُنَّ نَظَرُهُ إِلَيْهَا قَبْلَ الْخِطْبَةِ وَإِنْ لَمْ تأْذَنْ، وَلَهُ تَكْرِيرُ نَظَرِهِ،

فأَشَفُّ الثِّمَارِ حُسْنًا وَطِيبًا ... ثَمَرٌ غُصْنُهُ غَرِيبٌ مُوَصَّلْ

ويستحب أيضًا: أن تكون ولودًا، وافرة العقل، حسناء غير شقراء، لا ولد لها من غيره، ولا مطلّق ترغب فيه أو يرغب فيها ويخشى الفتنة بسببه.

وأورد القاضي الماوردي حديثًا: أنه صلى الله عليه وسلم قال لزيد بن حارثة:"لَا تَتَزَوَّجْ خَمْسًا: شَهْبَرَةً وَلَا لَهْبَرَةً وَلَا نَهْبَرَةً وَلَا هَنْدَرَةً وَلَا لَفُوتًا" [1] ؛ فالأولى: الزرقاء البذية، والثانية: الطويلة المهزولة، والثالثة: العجوز المدبرة، والرابعة: القصيرة الذميمة، والخامسة: ذات الولد من غيرك.

(وإذا قصد نكاحها. . سُنّ نظره إليها) لأمره صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة به، رواه الترمذي [2] ، ورأى عليه السلام عائشة في نومه، وفعله في المنام كاليقظة، وبه استدل البخاري وغيره [3] .

(قبل الخطبة) وبعد عزمه على النكاح؛ لأنه قبل العزم لا حاجة إليه، وبعد الخطبة قد يفضي الحال إلى الترك، فيشق عليها [4] (وإن لم تأذن) هي، أو وليها إن كانت لاغية الإذن، ويكفي إذن الشارع في ذلك ولئلا تُزيِّن نفسَها فيفوت مقصود النظر.

[ (وله تكرير نظره) إذا احتاج إليه؛ ليتبيّن هيئتها فلا يندمَ بعد النكاح؛ إذ لا يحصل الغرض غالبًا بأول نظرة، وسواء خاف الفتنة أم لا، قاله الإمام

(1) الحاوي الكبير (11/ 148) ، والحديث أخرجه الديلمي (8561) عن زيد بن حارثة رضي الله عنه، وفي (و) : (هيذرة) بدل (هندرة) .

(2) سنن الترمذي (1087) ، وأخرجه الحاكم (2/ 165) ، والنسائي (6/ 69) ، وابن ماجه (1866) .

(3) صحيح البخاري (3895) .

(4) واعلم: أن ما رجحه الرافعي معارض بالحديث والمعنى: أما الحديث. . فروى البيهقي [7/ 84] عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ فَقَدَرَ عَلَى أنْ يَرَى مِنْهَا مَا يُعْجبُهُ وَيَدْعُوهُ إِلَيْهَا. . فَلْيَفْعَلْ"، فدل على أن النظر بعد الخطبة، وأما المعنى. . فلأنه لو رآها قبل ذلك. . فقد تعجبه ولا تجيبه هي، أو لا يجيبه أهلها؛ فيشق عليه ويتضرر. المهمات. اهـ هامش (هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت