فهرس الكتاب
وقيل: إنه كالأجنبي؛ لأنه لو ثبتت المحرمية. . لاستمرت؛ كالرضاع، وصححه جمع، وصوّبه في مسودة"شرح المهذب"وبسط ذلك، وبالغ في التشنيع على القائل بكونه كالمحرم.
وعلى الأول: فالجواز مقيد بما إذا كانا عتيقين؛ كما ذكره الواحدي في"بسيطه"، والمهدوي في"تفسيره"، وقيّده البغوي والكواشي: بما إذا كان العبد عفيفًا [1] ، وهم أئمة شافعيون، قال الأَذْرَعي: فيجب تقييد الجواز به، وبه يندفع ما شنع به في"شرح المهذب".
وشمل إطلاقه: المكاتب، وهو ما جزم به ابن القشيري في"تفسيره"، وحكاه البُلْقيني عن النص، لكن في"زيادة الروضة"عن القاضي الحسين: أنه إن كاتبته. . فليس بمحرم، وأقرّه، وسبقه إليه ابن الصلاح، فنقله عنه في"مشكله" [2] ، قال ابن الرفعة: ولم أره في تعليق القاضي، وقال البُلْقيني: لم يطلق القاضي ذلك بل قال: إن كان معه وفاء. . فلتحتجب منه، وإلا. . فلا.
وتعبير المصنف بـ (العبد) : قد يخرج المبعّض، وبه صرّح الماوردي في (باب الصلاة) فقال: لا يختلف أصحابنا أنه كالأجنبي [3] .
وأما الثانية، وهو الممسوح الذي ذهب ذكره وأنثياه وليس بعبد للمرأة. . فلقوله تعالى: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ} ، ولانتفاء الشهوة في حقه.
والثاني: أن نظره كالفحل [لأنه يحل نكاحه كالفحل] [4] ، ورجحه ابن الصلاح، واختاره السبكي [5] ، واختار في"زيادة الروضة"في تفسير: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ} أنه المغفل في عقله الذي لا يشتهي النساء، وهو قول ابن عباس وغيره [6] .
(1) تفسير البغوي (3/ 339) .
(2) روضة الطالبين (7/ 23) ، الوسيط (5/ 34) .
(3) الحاوي الكبير (2/ 223) .
(4) ما بين المعقوفين زيادة من غير (أ) .
(5) الوسيط (5/ 34) .
(6) الوسيط (5/ 33) ، روضة الطالبين (7/ 23) .