فهرس الكتاب
وَالأَصَحُّ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ: أَنَ الأَمَةَ كَالْحُرَّةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَالْمَرْأَةُ مَعَ امَرْأَةٍ كَرَجُلٍ وَرَجُلٍ، وَالأَصَحُّ: تَحْرِيمُ نَظَرِ ذِمِّيَّةٍ إِلَى مُسْلِمَةٍ،
ويرده: أحوال الناس ومخالطتهم الصبيان من عصر الصحابة إلى الآن، مع العلم بأنهم لم يؤمروا بغض البصر عنهم في كل حال؛ كالنساء بل عند توقع الفتنة.
وأطلق المصنف (الأمرد) ، وقيّده القاضي الحسين والمتولي والفوراني وابن أبي عصرون والمصنف في تبويب"رياض الصالحين"بكونه: حسن الوجه، نقي البدن، يخشى منه الافتتان [1] ، وهو حسن، ولم يقيدوا به النساء؛ فلكل ساقطة لاقطة.
(والأصح عند المحققين: أن الأمة كالحرة، والله أعلم) لاشتراكهما في الأنوثة وخوف الفتنة؛ ففي الإماء التركيات ونحوهن من خوف الفتنة أشد من كثير من الحرائر.
(والمرأة مع امرأة كرجل ورجل) [2] وقد مرّ.
(والأصح: تحريم نظر ذمية إلى مسلمة) لقوله تعالى: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} فلو جاز النظر. . لم يبق لتخصيص نسائهن فائدة، وصحّ عن عمر رضي الله عنه: أنه منع الكتابيات دخول الحمام مع المسلمات [3] .
ويستثنى: مملوكة المرأة؛ فلا يحرم نظرها إليها؛ كما قاله المصنف في"فتاويه" [4] .
وكلام المصنف قد يوهم: أنها معها كالرجل الأجنبي، وبه صرح الإمام، والذي في"الشرح"و"الروضة": أن الأشبه: أن الذي يحرم نظر الذمية إليه من المسلمة. . هو ما لا يبدو في حال المهنة، ولها النظر إلى ما يبدو في المهنة [5] .
والثاني: يحل كالمسلمة؛ لاتحاد الجنس كالرجال؛ فإنهم لم يفرقوا فيهم بين نظر
(1) رياض الصالحين (ص 520) .
(2) في (ز) : (والمرأة مع المرأة) .
(3) أخرجه البيهقي (7/ 95) .
(4) فتاوى الإمام النووي (ص 180) .
(5) نهاية المطلب (12/ 30) ، الشرح الكبير (7/ 477) ، روضة الطالبين (7/ 25) .