فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 2451

قُلْتُ: وَكَذَا بِغَيْرِهَا فِي الأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ،

ذلك من الوقاع ومقدماته؛ فإن ذلك ليس بشرط بل زيادة في الفسق، قال: وكثير من الناس لا يقدمون على فاحشة، ويقتصرون على مجرد النظر والمحبة، ويعتقدون أنهم سالمون من الإثم، وليسوا سالمين.

قال ابن الصلاح: وليس المعنى بخوف الفتنة: غلبة الظنّ بوقوعها، بل يكفي ألّا يكون ذلك نادرًا.

(قلت: وكذا بغيرها في الأصح المنصوص) لأنه مظنة الفتنة، فهو كالمرأة بل أعظم، وقد نفر منهم السلف وسموهم الأنْتَان؛ لأنهم مستقذرون شرعًا.

وذكر عن أبي عبد الله الجلاء، قال: كنت أمشي يومًا مع أستاذي فرأيت حدثًا جميلًا، فقلت لأستاذي: ترى يعذب الله هذه الصورة؟ فقال: ونظرت؟ ! سترى غبَّه، قال: فنسيت القرآن بعد ذلك بعشرين سنة.

وهذا ما نقله في"زيادة الروضة"عن إطلاق صاحب"المهذب"وغيره، قال: ونقله الداركي عن نص الشافعي، وصرح بتصحيحه في مواضع من"شرح المهذب"، ونازع في"المهمات"في العزو للنص، وقال: الصادر من الشافعي على ما بينّه في"الروضة"إنما هو إطلاق يصح حمله على حالة الشهوة. انتهى [1] .

وقال الشيخ أبو حامد: لا أعرف هذا النص للشافعي؛ كما نبه عليه ابن الرفعة، قال: ولم يذكره البيهقي في"معرفته"ولا"سننه"ولا"مبسوطه"أيضًا.

والثاني: لا يحرم، إذ لو حرم [. . لأمروا بالاحتجاب؛ كالنسوة، وأجاب عنه ابن الصلاح: بأنهم إنما لم يؤمروا] [2] بالاحتجاب، لما فيه من المشقة من تركهم الأسباب، ووجب الغض على من يخاف الافتتان بهم؛ رعاية للجانبين [3] .

قال السبكي: وهو ظاهر، إنما الصعب إيجاب الغض مطلقًا؛ كما يقوله المصنف.

(1) روضة الطالبين (7/ 25) ، المجموع (4/ 515) ، (8/ 51) ، المهمات (7/ 23) .

(2) ما بين المعقوفين زيادة من غير (أ) .

(3) الوسيط (5/ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت