كَـ (طَلَّقْتُكِ) وَ (أَنْتِ طَالِقٌ) وَ (مُطَلَّقَةٌ) وَ (يَا طَالِقُ) ، لاَ (أَنْتِ طَلَاقٌ وَالطَّلَاقُ) فِي الأَصَحِّ. وَتَرْجَمَةُ الطَّلَاقِ بِالْعَجَمِيَّةِ صَرِيحٌ عَلَى الْمَذْهَبِ
كالحرام، وفي صراحة لفظ الخلع ما مر في بابه؛ كما قاله في"المحرر" [1] ، ولا وجه لحذف المصنف له.
ويستثنى من صراحة لفظ الفراق: ما لو أسلم على أكثر من أربع نسوة، فقال لإحداهن: (فارقتك) فإن الأصح أنه فسخ.
(كـ"طلقتك"و"أنت طالق"و"مطلقة") أي: بتشديد اللام، (و"يا طالق") وكذا: (أنت مفارقة) أو (مسرحة) بناء على المشهور في صراحة الفراق والسراح، ومحل صراحة (يا طالق) : في غير من اسمها ذلك؛ كما ذكره المصنف بعد [2] .
(لا"أنت طلاق"، و"الطلاق"في الأصح) بل هما كنايتان؛ لأنهما مصدران، والمصادر لم توضع للأعيان، وتستعمل فيها على سبيل التوسع، والثاني: أنهما صريحان؛ كـ (يا طالق) .
(وترجمة الطلاق بالعجمية صريح على المذهب) لشهرة استعمالها عندهم في معناها شهرةَ العربية عند أهلها، وقيل: وجهان، ثانيهما: أنه كناية؛ لأن اللفظ الوارد في القرآن هو العربي، قال الرافعي: ولم يورد أكثرهم سوى الأول؛ فلذلك رجح في"أصل الروضة"القطع به، ثم حكى طريقة الوجهين [3] .
واقتصاره على الطلاق قد يفهم: أن ترجمة الفراق والسراح بالعجمية كناية، وهو ما نقله الرافعي عن تصحيح الإمام والروياني، وجزم بتصحيحه في"أصل الروضة"؛ لأن ترجمتهما بعيدة عن الاستعمال [4] ، وقضية ما في"الشرح الصغير": تصحيحه، لكن مقتضى ما في"المحرر": أنها صريح، فإنه قال: وترجمة الطلاق بسائر اللغات صريحة، ثم ذكر الفراق والسراح وقال: وترجمتهما كترجمته [5] ، قال: الأَذْرَعي:
(1) المحرر (ص 326) .
(2) منهاج الطالبين (ص 415) .
(3) الشرح الكبير (8/ 511) ، روضة الطالبين (8/ 25) .
(4) الشرح الكبير (8/ 512) ، روضة الطالبين (8/ 25) .
(5) المحرر (ص 326) .