فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 2451

فَإِنْ عَادَ إِلَى بَلَدِهِ .. مُنِعَ فِي الأَصَحِّ. وَلَا تُغَرَّبُ المَرْأَةُ وَحْدَهَا فِي الأَصَحِّ، بَلْ مَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ، فَإِنِ امْتَنَعَ .. لَمْ يُجْبَرْ فِي الأَصَحِّ. وَالْعَبْدِ: خَمْسُونَ، وَيُغرَّبُ نِصْفَ سَنَةٍ، وَفِي قَوْلٍ: سَنَةً،

(فإن عاد إلى بلده .. منع في الأصح) معارضة له بنقيض قصده، ومقابل الأصحِّ: احتمال للغزالي لا وجه [1] ، ثم هذا في غريب له وطن، فإن لم يكن بأن هاجر حربي إلى دار الإسلام ولم يتوطن بلدًا .. يتوقف الإمام حتى يتوطن بلدًا ثم يغربه، كذا نقلاه عن المتولي، وأقراه [2] .

(ولا تغرب المرأة وحدها في الأصح، بل مع زوج أو محرم) لأنها إذا غربت وحدها .. لم يؤمن عليها من التهتك، والتاني: تغرب وحدها؛ لأنه سفر واجب فأشبه الهجرة؛ فإنها إذا كانت تخاف الفتنة .. كان عليها أن تسافر وحدها.

وقضية كلامه: أنه لا يكتفى بالنسوة الثقات، والأصحُّ في"الشرحين": الاكتفاء بهن عند أمن الطريق، ولم يرجح في"الروضة"شيئًا؛ لإغفال بعض نسخ"الشرح"الترجيح، قالا: وربما اكتفى بعضهم بالواحدة الثقة، وهو الأصحُّ في"الكفاية" [3] .

(ولو بأجرة) لأنه مما يتم به الواجب، وهي في مالها لا في بيت المال على الأصحِّ في"أصل الروضة" [4] .

(فإن امتنع) من الخروج بأجرة ( .. لم يجبر في الأصح) كما في الحج، ولأن فيه تعذيب من لم يذنب، والثاني: يجبر؛ للحاجة إليه في إقامة الواجب.

(والعبد: خمسون) لما في"الموطأ"عن عمر رضي الله عنه: (أنه عليه السلام أمر بجلد أمة خمسين) [5] ، ولا فرق بين الذكر والأنثى، ولأنه ناقص بالرق، فليكن على النصف من الحر؛ كالنكاح والعدة، (ويغرب نصف سنة) لأنه حد يتبعض فأشبه الجلد، (وفي قول: سنة) لأن ما يتعلق بالطبع لا يفرق فيه بين الحر والرقيق؛ كمدة

(1) الوسيط (6/ 438) .

(2) الشرح الكبير (11/ 137) ، روضة الطالبين (10/ 89) .

(3) الشرح الكبير (11/ 136) ، روضة الطالبين (10/ 87) ، كفاية النبيه (17/ 182) .

(4) روضة الطالبين (10/ 87 - 88)

(5) الموطأ (2/ 827) وفيه أن الآمر هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت