وَمَاشِيَةٌ بِأَبْنِيَةٍ مُغْلَقَةٍ مُتَّصِلَةٍ بِالْعِمَارَةِ مُحْرَزَةٌ بِلَا حَافِظٍ، وَبِبَرِّيَّةٍ يُشْتَرَطُ حَافِظ وَلَوْ نَائِمٌ، وَإبِلٌ بِصَحْرَاءَ مُحْرَزَةٌ بِحَافِظٍ يَرَاهَا، وَمَقْطُورَةٌ يُشْتَرَطُ الْتِفَاتُ قَائِدِهَا إِلَيْهَا كُلَّ سَاعَةٍ بِحَيْثُ يَرَاهَا،
وقوله: (فيها) ليس بقيد بل لو كان بقربها .. كان كذلك.
واعتبار شد الأطناب وإرخاء الأذيال إنما هو بالنسبة لما فيها، فأما بالنسبة إليها .. فهي محرزة بدون إرخاء الأذيال؛ كما في"الروضة"و"أصلها" [1] ، وما اعتبره في كون الحافظ قويًّا عبارة"الروضة"و"أصلها"يقتضي: أنه يشترط: إما القوة وإما إمكان الاستغاثة؛ حيث قالا: قال الأئمة: والشرط: أن يكون هناك من يتقوى به، فأما إذا كان في مفازة بعيدة عن الغوث وهو ممن لا يبالى به .. فلا إحراز [2] .
(وماشية بأبنية مغلقة متصلة بالعمارة محرزة بلا حافظ) للعادة.
واحترز بمغلقة: عمَّا لو كان الباب مفتوحًا .. فلا بُدَّ من الحافظ، (وببرية) أي: وإن كانت بأبنية منفردة ببرية، (يشترط حافظ ولو نائم) إذا كان الباب مغلقًا، فإن كان مفتوحًا .. اشترط يقظته، وهذا يفهم من قوله أولًا: (مغلقة) .
(وإبل بصحراء) ترعى (محرزة بحافظ يراها) كلها؛ فإن لم ير بعضها؛ لكونه في وهدة أو خلف جبل أو حائط .. فذلك البعض غير محرز.
واقتصاره على الرؤية يقتضي: أنه لا يشترط بلوغها صوته، وهو الأشبه في"الشرح الصغير"، ونسبه في"المطلب"إلى الأكثرين، لكن عبارة"الروضة"و"أصلها"يقتضي: أن المرجح: اشتراط بلوغها صوته.
وحكم الخيل والبغال والحمير وهي ترعى: حكم الإبل، وكذا الغنم إذا كان الراعي على نَشَز من الأرض يراها جميعها .. فهي محرزة إذا بلغها صوته وإن كانت متفرقة [3] .
(ومقطورة يشترط التفات قائدها إليها كل ساعة بحيث يراها) جميعها؛ فإن كان
(1) روضة الطالبين (10/ 127) ، الشرح الكبير (11/ 202) .
(2) روضة الطالبين (10/ 127) ، الشرح الكبير (11/ 202) .
(3) الشرح الكبير (11/ 203) ، روضة الطالبين (10/ 128) .