وَأَلَّا يَزِيدَ قِطَارٌ عَلَى تِسْعَةٍ، وَغَيْرُ مَقْطُورَةٍ لَيْسَتْ مُحْرَزَةً فِي الأَصَحِّ،
لا يرى البعض لحائل جبل أو بناء .. فذلك البعض ليس محرزًا، قالا: وقد يستغنى بنظر المارة عن نظره إذا كان يُسيِّرها في السوق مثلًا [1] ؛ فعلى هذا: تستثنى هذه الصورة من إطلاق"الكتاب".
(وألا يزيد قطار على تسعة) للعادة الغالبة، فإن زاد .. فكغير المقطورة، هذا ما صدَّر به الرافعي كلامه، ثم قال: والأحسن - في"الروضة": والأصح - توسط أورده السَّرَخْسي فقال: في الصحراء لا يتقيد القطار بعدد، وفي العمران يتقيد بالعادة، وهو من سبعة إلى عشرة، فإن زاد .. لم تكن الزيادة محرزة [2] ، قال في"المطلب": وهو ما أورده القاضي الحسين في"التعليق"، قال الرافعي: ومنهم من أطلق التقطير ولم يقيده بعدد [3] ، قال الأَذْرَعي: وهم الجمهور، وكذا أطلقه الشافعي في"الأم"و"المختصر" [4] .
وقوله (تسعة) ، كذا هو في"الشرحين"و"الروضة" [5] ، وقال ابن الصلاح: إن ذلك وقع في بعض نسخ"الوسيط"وهو تصحيف، والصحيح (سبعة) بالموحدة بعد السين، وعليه العرف، انتهى [6] .
واعترضه الأَذْرَعي: بأن المنقول (تسعة) بالمثناة في أوله؛ كما ذكراه، وهو ما ذكره الفوراني في كتابيه، ونقله عن العمراني، وكذا قاله البغوي، والغزالي في"الوجيز"و"الوسيط" [7] ، ونسبه في"البسيط"إلى الأصحاب.
(وغير مقطورة) بأن كانت تساق أو تقاد (ليست محرزة في الأصح) لأن الإبل لا تسير كذلك غالبًا، والثاني: أن المرسلة كالمقطرة، والمعتبر: أن تقرب منه،
(1) الشرح الكبير (11/ 203) ، روضة الطالبين (10/ 128) .
(2) الشرح الكبير (11/ 203) ، روضة الطالبين (10/ 128) .
(3) الشرح الكبير (11/ 203) .
(4) الأم (7/ 378) ، مختصر المزني (ص 263) .
(5) الشرح الكبير (11/ 203) ، روضة الطالبين (10/ 128) .
(6) الوسيط (6/ 469) .
(7) التهذيب (7/ 364) ، الوجيز (ص 497) ، الوسيط (6/ 469) .