فهرس الكتاب

الصفحة 2111 من 2451

بِسَوْطٍ أَوْ أيْدٍ أَوْ نِعَالٍ أَوْ أَطْرَافِ ثِيَابٍ، وَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ سَوْطٌ. وَلَوْ رَأَى الإِمَامُ بُلُوغَهُ ثَمَانِينَ. . جَازَ فِي الأَصَحِّ، وَالزِّيَادَةُ تَعْزِيرَاتٌ، وَقِيلَ: حَدٌّ. وَيُحَدُّ بِإِقْرَارِهِ أَوْ شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، لَا بِرِيحِ خَمْرٍ وَسُكْرٍ وَقَيْءٍ،

(بسوط أو أيد أو نعال أو أطراف ثياب) [1] لأنه صلى الله عليه وسلم كان يضرب بالجريد والنعال، متفق عليه [2] ، وفي"البخاري": أنه عليه السلام أُتيَ بسكران، فأمر بضربه، فمنهم من ضربه بيده، ومنهم من ضربه بنعله، ومنهم من ضربه بثوبه [3] ، قال البغوي في"تعليقه": فيفتل الثوب، ويضرب به حتى يحصل الإيلام، (وقيل: يتعين سوط) لإجماع الصحابة على الضرب به، وكحد الزنا والقذف.

(ولو رأى الإمام بلوغه) في الحر (ثمانين. . جاز في الأصح) لأن عمر رضي الله عنه رآه، ووافقه الصحابة، متفق عليه [4] ، ورواه عبد الرزاق مرفوعًا [5] ، والثاني: لا تجوز الزيادة على الأربعين، لرجوع علي رضي الله عنه إلى أربعين [6] .

(والزيادة) على الأربعين (تعزيرات) لأنها لو كانت حدًّا. . لما جاز تركها وهو جائز، (وقيل: حد) لأن التعزير لا يكون إلا عن جناية محققة.

(ويحد بإقراره أو شهادة رجلين) بأنه شرب خمرًا أو مسكرًا، لا بشهادة رجل وامرأتين، ولا بعلم القاضي، (لا بريح خمر وسكر وقيء) لاحتمال أن يكون شرب غالطًا أو مكرهًا، والحد يُدرأ بالشبهة، وقال ابن أبي هريرة: أحدُّ بالسكر إلا أن يدعي ما يسقط الحد، وعزاه ابن المنذر في"الإشراف"للشافعي [7] .

(1) في (ز) : (بسوط أو يد) .

(2) صحيح البخاري (6773) ، صحيح مسلم (1706/ 36) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

(3) صحيح البخاري (6781) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(4) صحيح البخاري (6779) عن السائب بن يزيد رضي الله عنه، صحيح مسلم (1706/ 35) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

(5) مصنف عبد الرزاق (13547، 13548) .

(6) أخرجه مسلم (1707) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

(7) الإشراف (3/ 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت