فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 2451

بِحَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ صَفْعٍ أَوْ تَوْبِيخٍ،

وتستر زلتهم [1] ، للحديث المشهور:"أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ، إِلَّا الْحُدُودَ" [2] ، ومنها: إذا رأى من يزني بأهله وهو محصن، فقتله في تلك الحالة. . فلا تعزير عليه وإن افتات على الإمام؛ لأجل الحمية والغيظ؛ حكاه ابن الرفعة عن ابن داوود، ومنها: الأصل لا يعزر لحق الفرع؛ كما لا يحد بقذفه، صرح به الماوردي [3] .

واستثني من مفهومه أيضًا صور كثيرة: منها: الجماع في نهار رمضان، فإنه يجب فيه التعزير مع الكفارة؛ كما نقله البغوي في"شرح السنة"عن إجماع الأمة [4] ، ومنها: الزيادة على أربعين في الشرب إلى ثمانين تعزير على الصحيح؛ كما مر، ومنها: ما ذكره الشيخ عز الدين في"القواعد الصغرى": أنه لو زنى بأمه في جوف الكعبة في رمضان، وهو صائم معتكف محرم. . لزمه العتق والبدنة، ويحد للزنا، ويعزر لقطع رحمه وانتهاك حرمة الكعبة [5] ، ومنها: الصبي والمجنون يعزران إذا فعلا ما يعزر عليه البالغ وإن لم يكن فعلهما معصية، نصّ عليه في الصبي، وذكره القاضي الحسين في المجنون.

(بحبس، أو ضرب، أو صفع، أو توبيخ) ، أو نفي؛ كما ذكراه في (باب حد الزنا) ، ونص عليه في"الأم"، أو إعراض؛ كما ذكره الماوردي؛ لأنها تفيد الردع والزجر عن الجريمة [6] .

وله إشهاره في الناس إذا أدى اجتهاده إليه، ويجوز حلق رأسه دون لحيته، وله الجمع بين الحبس والضرب إن رآه، نص عليه في"الأم"، وصرح به الماوردي،

(1) الأم (7/ 368) .

(2) أخرجه ابن حبان (94) ، وأبو داوود (4375) ، والنسائي (7254) عن عائشة رضي الله عنها.

(3) الحاوي الكبير (17/ 335) .

(4) شرح السنة (4/ 165) .

(5) القواعد الصغرى (ص 72) .

(6) الشرح الكبير (11/ 130) ، روضة الطالبين (10/ 86) ، الأم (7/ 369 - 370) ، الحاوي الكبير (17/ 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت