فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 2451

بِشَرْطِ عَدَمِ مَحْرَمٍ وَزَوْجَةٍ لِلنَّاظِرِ،

والمراد بالحرم: الإناث؛ من زوجات، وإماء، ومحارم.

ويرد على مفهومه: ما لو كان فيها رجل مكشوف العورة ولم يكن هناك حرم. . فإنه يرميه، فإن لم يكن مكشوف العورة. . لم يرمه على الأصحِّ.

والمراد بـ (داره) : المختصة به ولو بإعارة أو إجارة أو وقف عليه، بخلاف الجالس بأهله في المسجد وإن أغلق بابه.

وقضية كلام المصنف: أن المستعير يرمي المعير إذا نظر، وفي المسألة وجهان في"أصل الروضة"بلا ترجيح [1] ، ورجح الأَذْرَعي وغيره: أنه يرميه.

واحترز بالكَوّة والثقب: عما لو نظر من الباب المفتوح. . فلا يرميه؛ لتفريط صاحب الدار بفتحه، ولا بدّ من تقييد الكَوّة بالصغيرة، أما الكبيرة. . فكالباب المفتوح.

نعم؛ حكم النظر من سطح نفسه والمؤذن من المنارة. . كالكَوّة على الأصحِّ؛ إذ لا تفريط من صاحب الدار.

وقوله: (عمدًا) : خرج به ما إذا كان مخطئًا أو وقع بصره اتفاقًا. . فإنه لا يرميه إذا علم بذلك صاحب الدار.

وقوله: (بخفيف) خرج به الثقيل؛ كالحجر، والنُّشاب، ويضمن حينئذ بالقصاص أو الدية.

(بشرط عدم محرم وزوجة للناظر) ، فإن كان. . لم يجز رميه، لأن له في النظر شبهةً.

وكان ينبغي أن يقول: (محرم أو زوجة) ؛ فإن أحدهما كافٍ.

وأورد على طرده: ما لو كان له هناك متاع. . فإنه لا يجوز رميه؛ كما جزما به [2] ، وفيه نظر، وعلى عكسه: ما لو كان له محرم، لكن متجردة. . فإنه يجوز رميه؛ إذ ليس له النظر إلى ما بين السرة والركبة.

(1) روضة الطالبين (10/ 194) .

(2) الشرح الكبير (11/ 324) ، روضة الطالبين (10/ 192 - 193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت