فَإِنْ ضَعُفَ عَنِ احْتِمَالِهِ. . أُخِّرَ، وَمَنْ خَتَنَهُ فِي سِنٍّ لَا يَحْتَمِلُهُ. . لَزِمَهُ الْقِصَاصُ إِلَّا وَالِدًا، فَإِنِ احْتَمَلَهُ وَخَتَنَهُ وَلِيٌّ. . فَلَا ضمَانَ فِي الأَصَحِّ، وَأُجْرَتُهُ فِي مَالِ الْمَخْتُونِ.
المهذب"عن الماوردي، وأقره، لكن في"المحرر"قيده بالطفل [1] ."
ولا يدخل يوم الولادة في العدد على الأصحِّ في"زيادة الروضة"، ونقلاه في"شرح المهذب"و"الكفاية"عن الأكثرين، لكن صحح المصنف في (العقيقة) حسبانه من العدد [2] ، وقضيته: أن يكون الختان كذلك؛ فإنه يختن في السابع ويعق عنه فيه، قال في"المهمات": والفتوى على أنه لا يحسب؛ فإنه المنصوص في"البويطي" [3] .
(فإن ضعف عن احتماله) في السابع (. . آخر) إلى أن يحتمله.
(ومن ختنه في سن لا يحتمله) فمات (. . لزمه القصاص) لتعديه بالجرح، (إلا والدًا) وإن علا؛ للبعضية.
نعم؛ تجب عليه الدية، ويستثنى: السيد أيضًا.
(فإن احتمله وختنه ولي. . فلا ضمان في الأصح) لأنه لا بدّ منه، والتقديم أسهل من التأخير؛ لأن القطعَ -والبدنُ غض رَخْصٌ، والمقطوعُ قدرٌ يسير-. . أسهل عليه، والثاني: يضمن؛ لأنه غير واجب في الحال، فلم يبح إلا بشرط سلامة العاقبة.
وخرج بقوله: (ولي) : ما لو ختنه أجنبي. . فإنه يضمن؛ كما نصّ عليه في"الأم"، وبه صرح الماوردي وغيره [4] .
(وأجرته) أي: الخاتن (في مال المختون) لأنه لمصلحته، فأشبه تعليم الفاتحة [5] .
(1) المجموع (1/ 367) ، المحرر (ص 445) .
(2) روضة الطالبين (10/ 181) ، المجموع (1/ 367) ، كفاية النبيه (1/ 259) ، منهاج الطالبين (ص 538) .
(3) المهمات (8/ 369) .
(4) الأم (7/ 153) ، الحاوي الكبير (17/ 343) .
(5) فائدة: قال ابن الحاج المالكي في كتابه: السنة في ختان الذكور إظهاره، وفي ختان النساء إخفاؤه. اهـ هامش (أ) .